حلل الدكتور محمود عبد الكريم، المحلل الاقتصادي، تداعيات أزمة النفط العالمية وتأثيرها على مسار الاقتصاد، تزامنا مع حالة الترقب لزيارة الرئيس دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين ولقائه بنظيره شي جين بينغ.
أوضح عبد الكريم خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، أن الأسواق تترقب هذه الزيارة بحثا عن رسائل تهدئة بين أكبر اقتصادين في العالم، واللذين يمثلان معا أكثر من 40% من الناتج المحلي العالمي، حيث تركز الأنظار على ملفات الرسوم الجمركية، والذكاء الاصطناعي، والمعادن النادرة التي تسيطر الصين على جزء كبير منها.
أشار المحلل الاقتصادي إلى أن أي اتفاق أو تهدئة سينعكس فورا على أسواق الأسهم والعملات، لافتا إلى تحسن طفيف في اليوان الصيني أمام الدولار مؤخرا، بينما تظل الأسواق الأمريكية حذرة بسبب مخاوف التضخم التي بلغت مستوياتها 3.8% في الولايات المتحدة.
وتناول إمكانية تولي كيفن ورش رئاسة الفيدرالي الأمريكي، حيث حذر عبد الكريم من قلق الأسواق بشأن استقلالية البنك المركزي، خاصة مع انتقادات ترامب الدائمة لسياسة الفائدة المرتفعة، مشيرا إلى أن الدين الأمريكي تجاوز 36 تريليون دولار، مما جعل خدمة الدين أحد أكبر بنود الموازنة.
وحذر من سيناريوهات وصول سعر برميل النفط إلى 130 أو 150 دولارا، مؤكدا أن ذلك سيعني إعادة تسعير شاملة للتضخم والنمو العالمي، حيث ستنتقل زيادة تكاليف الطاقة بسرعة إلى أسعار الغذاء والشحن والخدمات، مما قد يدفع التضخم الأمريكي لتجاوز عتبة الـ 4%.
وتطرق المحلل إلى مقترح ترامب بتعليق ضريبة البنزين الفيدرالية لتخفيف العبء عن المستهلك الأمريكي، واصفا إياه بأنه خطوة سياسية جذابة في مواسم السفر والانتخابات، لكنها اقتصاديا لا تشكل حلا جذريا في ظل استنزاف القدرة الشرائية الذي كلف الأسر الأمريكية مليارات الدولارات الإضافية.
وكشف عبد الكريم عن محدودية الأدوات المتاحة للدول الكبرى لاحتواء الأزمة، ومنها السحب من الاحتياطي الاستراتيجي أو زيادة إنتاج النفط الصخري، مؤكدا أن هذه الحلول تظل مؤقتة، وأن آثار الصدمات الحالية ستستمر لشهور حتى في حال توقف الصراعات الجيوسياسية الراهنة.
اقرأ المزيد..














0 تعليق