«ستارمر» يواجه أخطر لحظات سقوطه.. حكومته يطالبونه بالرحيل

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمرد داخل حزب العمال

الثلاثاء 12/مايو/2026 - 10:45 م 5/12/2026 10:45:25 PM

دخل رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر أخطر أزماته السياسية بعدما بدأت قبضته على السلطة تتفكك بصورة متسارعة داخل حزب العمال، فى وقت دعا فيه نحو ٨٠ نائباً عمالياً علناً إلى تنحيه، بينما ضغط وزراء بارزون فى حكومته من أجل وضع جدول زمنى لمغادرته السلطة بطريقة منظمة.
كشفت صحيفة الجارديان أن وزراء كباراً داخل الحكومة أبلغوا ستارمر بضرورة الإشراف على انتقال هادئ للقيادة بعد الهزائم الانتخابية القاسية التى هزت الحزب وفتحت الباب أمام تمرد داخلى واسع قد ينهى رئاسته للحكومة. وبحسب التقرير كانت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ووزيرة الداخلية شبانة محمود من بين أبرز الوزراء الذين طالبوا ستارمر بالتفكير فى مغادرة منظمة، بينما ناقش وزير الدفاع جون هيلى ووزير الخارجية ديفيد لامى معه كيفية التعامل بشكل «مسئول وكريم ومنظم» مع المرحلة المقبلة.
فى المقابل، حاول بعض الوزراء التمسك ببقائه، من بينهم المدعى العام ريتشارد هيرمر ووزير البيئة ستيف ريد اللذان طالباه بمواصلة القتال وعدم الاستسلام للضغوط المتصاعدة.
وقال أحد الوزراء إن ستارمر بات مضطراً لاتخاذ قرار حاسم قبل اجتماع الحكومة، مضيفاً أن رئيس الوزراء استمع أخيراً إلى أصوات الوزراء وسط انقسام واسع على مستقبل الحزب وما إذا كان استمرار ستارمر يخدم البلاد أو يسرع انهيار الحزب الحاكم. وفى محاولة لاحتواء الغضب الداخلى، أمضى رئيس الكتلة البرلمانية جوناثان رينولدز ساعات داخل مقر رئاسة الوزراء ناقلا المزاج المتوتر بين النواب الذين يشعرون بأن الحزب يتجه نحو كارثة سياسية.
وزادت الأزمة تعقيداً مع تحركات مقربين من وزير الصحة ويس ستريتينغ الذين طالبوا علناً بوضع جدول زمنى سريع لخروج ستارمر، فى خطوة اعتبرها كثيرون داخل الحزب محاولة منظمة لتهيئة الطريق أمام سباق قيادة جديد.
كما نشر أنصار عمدة مانشستر الكبرى آندى بورنهام رسائل تدعو رئيس الوزراء إلى الرحيل، وسط تلميحات من داخل اللجنة التنفيذية الوطنية للحزب بإمكانية إعادة فتح الباب أمام بورنهام للعودة إلى البرلمان إذا أنهارت سلطة ستارمر بالكامل. وأثارت هذه التحركات غضبا داخل مجلس الوزراء، حيث اتهم وزراء مقربون من ستارمر كلا من بورنهام وستريتينغ بتأجيج أزمة القيادة عبر السماح لحلفائهما بالضغط العلنى على رئيس الوزراء.
وفى خضم الفوضى، بدت نائبة رئيس الوزراء أنجيلا راينر أقرب إلى دعم بورنهام، معتبرة أن منعه سابقاً من خوض انتخابات فرعية كان خطأ سياسياً. لكن حظوظها الشخصية فى خلافة ستارمر تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، بينما ارتفعت أسهم بورنهام بصورة واضحة داخل أوساط الحزب.
وعلى عكس ما حدث فى فبراير الماضى عندما اصطف الوزراء للدفاع عن ستارمر عقب دعوة زعيم حزب العمال الأسكتلندى أنس سروار إلى رحيله، بدا رئيس الوزراء هذه المرة شبه معزول سياسياً، مع فشل محاولات فريقه فى وقف نزيف التصريحات المطالبة بإقالته. ورغم ذلك حاول ستارمر التمسك بمنصبه، مؤكداً فى خطاب ألقاه أمس أنه لن يستقيل وسيواجه أى تحدٍ لقيادته، قائلاً إن حزب العمال لن يغفر له أبداً إذا أدخل البلاد فى فوضى سياسية شبيهة بما فعله المحافظون. وقال ستارمر: أتحمل مسئولية عدم الهروب وعدم دفع البلاد إلى الفوضى كما فعل المحافظون مراراً. أعلم أن هناك من يشكك بى، وأعلم أن علىَّ إثبات خطأ هؤلاء وسأفعل.
وامتدت الأزمة إلى الصفوف الحكومية الدنيا، بعدما استقال أربعة مساعدين وزاريين دفعة واحدة مطالبين ستارمر بالتنحى، وهم جو موريس وتوم روتلاند ونوشابا خان وميلانى وارد.
كما انضم عدد كبير من نواب دفعة 2024 إلى التمرد، من بينهم ديفيد سميث ولوك ماير وماركوس كامبل سافورز وتونى فوغان وفريد توماس وسارة سميث، إضافة إلى الوزيرين السابقين كاثرين ماكينيل وجاستن مادرز.
فى المقابل، حذر بعض النواب من أن إسقاط ستارمر الآن سيمنح زعيم حزب الإصلاح اليمينى نايجل فاراج فرصة تاريخية لتعزيز نفوذه، معتبرين أن تغيير القيادة تحت ضغط صعود فاراج سيكون اعترافاً بفشل الحزب أمام اليمين الشعبوى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق