يسأل الكثير من الناس عن ما حكم تكرار آية في الصلاة عند قراءة السورة بقصد الدعاء جهرا ؟ فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان شيخ الجامع الازهر الشريف وقال تكرار الآية في الصلاة بقصد التدبر، والخشوع، أو الدعاء بما فيها (مثل آيات الرحمة والعذاب) هو أمر جائز ومشروع في الجملة، وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قام بآية يرددها حتى أصبح (وهي قوله تعالى: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ...}.
وورد تفصيل الحكم بناءً على حالة الصلاة:
- في صلاة النافلة (قيام الليل): يجوز تكرار الآية للتدبر والدعاء، وهو سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- في صلاة الفريضة (جماعة أو منفرد): لا بأس بتكرار الآية أو الآيات لغرض التدبر، أو الخشوع، أو الوعظ، وذلك لعموم قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}.
- التكرار جهراً: إذا كان الإمام يكرر آيات العذاب أو الرحمة جهراً بقصد حث المأمومين على التدبر والخشوع، فلا حرج في ذلك، وقد أفتى بذلك الشيخ ابن باز رحمه الله.
- وورد ضوابط ومحاذير:
- عدم التشويش: لا ينبغي تكرارها إذا كان في ذلك إزعاج للمصلين أو تشويش عليهم.
- تجنب الوسوسة: لا يجوز تكرار الآية لمجرد الوسوسة (الشك في صحة نطقها).
- الفاتحة: يُنصح بتجنب تكرار آيات الفاتحة، لأن تكرارها قد يقطع "الموالاة" (التتابع) الواجبة فيها، بينما يجوز في غيرها من السور.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.


















0 تعليق