حجاج سلامة
أدهشني ما عرفته خلال الأيام الماضية عن تلك المناطق التي لم يزُرها محافظ منذ أن كانت مصر مملكة وحتى الجمهورية الجديدة.. هذه الحقائق كشفها مواطنون بسطاء في قرى ومدن محافظة الأقصر، خلال الجولات الميدانية للمهندس عبدالمطلب عمارة، حيث جاء الكشف عن قائمة من القرى والمناطق التي لم يزُرها محافظ من قبل، وكان المهندس عبدالمطلب عمارة هو أول محافظ يقوم بزيارتها، جاء الكشف عنها بشكل تلقائي وعلى لسان مواطنين بسطاء، مثل تلك السيدة التي جاءت لتصافح محافظ الأقصر خلال زيارته لمنطقة المراعزة في مدينة أرمنت، حيث سألها السيد المحافظ "تحت أمرك.. عاوزه ايه"، وردت بتأكيدها على أنها "مش عاوزة حاجة" وأنها جاءت فقط لتوجه الشكر على زيارته لمنطقتها، مؤكدة له على أنه أول محافظ يزور "المراعزة" على مدار العقود الماضية. وذلك الموقف موثق بالصوت والصورة على منصات التواصل الاجتماعي.
ذات الواقعة تكررت خلال زيارة محافظ الأقصر لقرية الرياينة بمركز القُرنة، فخلال المؤتمر الشعبي الذي عقده المحافظ لسماع شكاوى ومطالب المواطنين بالقرية، صعد على المنصة مواطن بسيط وجه كلامه لمحافظ الأقصر قائلا: يا سيادة المحافظ انا راجل عجوز حضرت المملكة وحضرت إعلان مصر جمهورية، وطول المدة دي من المملكة للجمهورية مشوفتش محافظ زار قريتنا" وأنت ياسيادة المحافظ أول محافظ يزور "الرياينة".. واعتبر الرجل البسيط أن زيارة المحافظ لقريته هو بمثابة يوم عيد.
هُنا تأتي أهمية العلاقة بين السادة المحافظين بالسادة المواطنين، وهنا يتأكد الدور الكبير للجولات الميدانية واللقاءات المباشرة بين المحافظ والناس في مدنهم وقراهم ونجوعهم.
ففي تلك الجولات يتعرف المحافظ على المشكلات ويعمل على وضع حلول لها وهو يقف على أرض الواقع، ويتشارك الأفكار والرؤى مع الناس، يستمع لهم ويستمعون له وهنا تكون المشاركة في صنع القرار، تكون الديمقراطية في واحدة من أبهى صورها.
ومن هنا نُناشد الدكتورة منال عوضن وزيرة التنمية المحلية، بالتواصل مع السادة المحافظين من أجل النزول إلى الشارع بشكل دائم، وألا يقتصر العمل داخل دواوين المحافظات على التواجد في المكاتب، وأن يستمعوا إلى الناس ويتعرفوا على المشكلات على أرض الواقع.
إن التجربة التي تعيشها الأقصر حاليا، وهذا التواجد اليومي للمحافظ بين الناس، وذلك الحرص على الاستماع للناس، هي تجربة قد تكون غير مسبوقة من حيث تلك الساعات الطويلة التي يقضيها المحافظ المهندس عبدالمطلب عمارة في جولات ميدانية في المدن والأحياء والقرى والنجوع، والتي كان من نتاجها زيادة معدلات الإنجاز في مختلف المشروعات، وتحقيق العدالة في توصيل الخدمات، غذ بات متاحا لكل أهل قرية ان يلتقون بالمحافظ، سواء في جولاته الميدانية، او من خلال زيارته في مكتبه، فكما باتت الجولات الميدانية واللقاءات الشعبية حاضرة في البرنامج اليومي لمحافظ الأقصر، فإن استقبال المحافظ لممثلين لمواطني القرى والنجوع هو حدث يومي في ديوان عام محافظة الأقصر، اضف إلى ذلك تلك العلاقة الوطيدة بين المحافظ ونواب الأقصر بمختلف انتماءاتهم الحزبية، حيث بات هناك تنسيق دائم بين السيد المحافظ والسادة النواب، في تكاتف وتعاون هدفه خدمة الناس.
وفي الختام يُمكننا القول بأن الأقصر تعيش تجربة مختلفة وجديدة، يمكن أن تكون مثالاً ينقل لبقية المحافظات، مع التقدير بالطبع لجهود كافة المحافظين الذين يعملون على تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالعمل على الاستجابة لمطالب المواطنين والتخفيف من معاناتهم، والنهوض بالمدن والقرى في المجالات كافة.
















0 تعليق