يسأل الكثير من الناس عن هل يصح الاقتداء بمأموم في صلاة الجمعة ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال نعم، يصح الاقتداء بمأموم (مسبوق) في صلاة الجمعة إذا قام لإتمام ما فاته من صلاة بعد سلام الإمام الأصلي، وذلك على الراجح من أقوال أهل العلم.
وورد وفيما يلي تفصيل الحكم:
- حكم الاقتداء بالمسبوق: يجوز الاقتداء بالمسبوق (الذي أدرك ركعة أو أقل مع الإمام) عند قيامه لقضاء ما فاته، ويصبح في هذه الحالة "إماماً" بعد أن كان "مأموماً".
- حكم الجمعة في هذه الحالة: إذا أدرك المأموم الجديد مع المسبوق ركعة كاملة (بعد قيام المسبوق لقضاء صلاته)، فإنه يدرك الجمعة. أما إذا لم يدرك معه إلا أقل من ركعة، فإنه يكملها "ظهراً" أربع ركعات.
- رأي المذاهب:
- الشافعية والحنابلة (في المعتمد): يجيزون الاقتداء بالمسبوق لأنه في حكم المنفرد.
- المالكية والأحناف: يمنعون الاقتداء بالمسبوق، ويرون أن صلاة المقتدي به لا تصح، لكن الراجح جواز ذلك.
- ملاحظة هامة: لا يصح الاقتداء بمأموم "لا يزال مأموماً" (أي لا تزال صلاته مرتبطة بالإمام ولم يقم للقضاء) لأن المأموم لا يكون إماماً، ولكن بمجرد سلام الإمام الأصلي وقيام المسبوق، يجوز الائتمام به.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .















0 تعليق