الغردقة على طريق التحول إلى مركز ترانزيت إقليمى يخدم ثلاث قارات
تسير شركة إيركايرو بخطوات متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الناقلات الاقتصادية فى المنطقة، فى إطار استراتيجية جديدة تستهدف تحويل مطار الغردقة الدولى إلى مركز محورى لحركة الربط الجوى بين أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط ووسط آسيا، بما يعزز من دور مصر كمركز إقليمى للنقل الجوى والترانزيت.. وتأتى هذه التحركات فى ضوء توجيهات وزارة الطيران المدنى بتعظيم الاستفادة من البنية التحتية للمطارات المصرية ورفع قدرتها التنافسية، خاصة مع النمو المتزايد فى حركة السفر العابر بين القارات، وهو ما يدفع إيركايرو إلى تبنى نموذج تشغيلى يعتمد على الرحلات الاقتصادية والربط متعدد الوجهات عبر المطارات السياحية المصرية.
وفى أولى خطوات التنفيذ الفعلى للخطة، استقبل مطار الغردقة الدولى 305 حجّاجًا قادمين من العاصمة النيجرية نيامى، حيث تم نقلهم إلى المدينة المنورة عبر رحلات إيركايرو، فى عملية تشغيلية عكست جاهزية المطار وقدرته على إدارة رحلات العبور الدولى بكفاءة عالية.
250 رحلة أسبوعية وخطة توسع تستهدف 15 مدينة 2027
وكشف حسين شريف، رئيس مجلس إدارة إيركايرو، أن الشركة تستهدف استقبال نحو 4000 حاج من عدة دول أفريقية خلال موسم الحج الحالى عبر مطار الغردقة، مع بدء تشغيل رحلات العودة من جدة اعتبارًا من الثالث من يونيو المقبل.. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتضمن توسعًا تدريجيًا فى شبكة التشغيل الدولية، عبر تشغيل نحو 250 رحلة أسبوعية قادمة من أوروبا إلى الغردقة، ومنها إلى عدد من الوجهات فى أفريقيا والشرق الأوسط، فى خطوة تستهدف تحويل المطار إلى نقطة عبور رئيسية بين الأسواق السياحية والتجارية المختلفة.
آفاق جديدة
وأوضح أن التشغيل المبدئى يشمل ست وجهات رئيسية هى: جدة، المدينة المنورة، الرياض، نيروبى، زنجبار، وبغداد، مع خطة توسعية للوصول إلى 15 مدينة بحلول مطلع عام 2027، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام حركة السفر منخفض التكلفة ويمنح المطارات المصرية دورًا أكبر فى شبكات الربط الجوى الدولية.
الشحن الجوى وسياحة الترانزيت
ولا تقتصر استراتيجية إيركايرو على نقل الركاب فقط، بل تمتد إلى تطوير منظومة الشحن الجوى من خلال استغلال السعات التخزينية للطائرات، وتجهيز مخازن لوجستية حديثة ووحدات تبريد متطورة وفقًا للمعايير الدولية، بما يدعم حركة التجارة ونقل البضائع بين الأسواق المختلفة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا فى نموذج عمل الناقلات الاقتصادية المصرية، حيث تجمع بين تشغيل الرحلات منخفضة التكلفة وتنشيط سياحة الترانزيت والخدمات اللوجستية، وهو ما يتماشى مع توجه الدولة لتعزيز مساهمة قطاع الطيران المدنى فى الاقتصاد الوطنى.
وتعكس الخطة الجديدة توجهًا استراتيجيًا نحو استثمار الموقع الجغرافى لمصر وقدرات مطاراتها الحديثة، خاصة المطارات السياحية، لتصبح نقاط عبور دولية قادرة على جذب مزيد من الحركة الجوية وربط الأسواق الأفريقية والأوروبية والآسيوية عبر الأراضى المصرية.


















0 تعليق