احتفالًا بمرور عام على اعتلائه «الكرسى البطرسي»
«الكاثوليكية»: نثمن دور «لاون الرابع عشر» فى تعزيز قيم السلام والمحبة بين الشعوب
ترأس نيقولاس هنرى رئيس الأساقفة، والسفير البابوى بمصر، قداسًا فى ذكرى مرور عام على اعتلاء «البابا لاون الرابع عشر» بابا الفاتيكان الكرسى البطرسى، بكنيسة القديس يوسف للآباء الفرنسيسكان، بوسط القاهرة.
شارك فى الصلاة العديد من الآباء المطارنة، والكهنة، رؤساء الرهبانيات الرجالية والنسائية، وأبناء مختلف الكنائس، بالإضافة إلى ممثلى الطوائف المسيحية، والشخصيات المختلفة الأخرى.
وقال نيقولاس هنرى السفير البابوى بمصر: إن الكنيسة تحتفل هذا العام بانتخاب خليفة جديد للقديس بطرس الرسول، لافتًا إلى أن العناية الإلهية هى التى اختارت البابا «لاون الرابع عشر» بابا الفاتيكان، ليقود الكنيسة فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ العالم.
وأضاف خلال قداس ذكرى مرور عام على «حبرية»- البابا لاون الرابع عشر- بكنيسة القديس يوسف للآباء الفرنسيسكان، بوسط القاهرة، بمشاركة عدد من المطارنة، والكهنة، ورؤساء الرهبانيات الرجالية، والنسائية، وعدد من أتباع الطوائف الأخرى أن رسالة بابا الفاتيكان لا تقتصر على خدمة الكنيسة الكاثوليكية وحدها، بل تمتد لتشمل البشرية جمعاء، نظير كونه مرجعًا أخلاقيًا، وصوتًا عالميًا يدعو إلى السلام، وبناء الجسور بين الشعوب.
وأشار إلى أن «صوت البابا» يكتسب أهمية متزايدة فى ظل عالم منقسم، ومثقل بالنزاعات، حيث يتجاوز هذا الصوت – على حد تعبيره- كافة الفوارق الدينية، والثقافية، ليخاطب ضمير الإنسانية، لا سيما أصحاب المسئوليات، وصناع القرار.
وفى سياق حديثه، استعرض السفير البابوى بمصر الركائز الأساسية الثلاث التى يقوم عليها نهج البابا، الذى قضى عامه الأول على الكرسى الفاتيكانى، وهي: الوحدة، والحقيقة، والمحبة.
وأشار «نيقولاس هنري» إلى أن الوحدة تمثل الأساس الذى تنطلق منه رسالة الكنيسة، ليس فقط على مستوى الجماعة الكاثوليكية، بل على مستوى البشرية كلها، موضحًا أن هذه الوحدة لا تقوم على مشاعر عابرة.
وأردف قائلًا: «البابا يتميز بروح الإصغاء العميق، والتأمل، إذ لا يكثر من الكلام، لكنه ينطق بكلمات مدروسة نابعة من الصلاة، والتواضع، تعبر عن جوهر الإيمان، وتدعو إلى التمييز، والحكمة».
واستطرد: «إن التواضع أحد أبرز ملامح خدمته، ويسعى إلى قيادة الكنيسة بروح الخدمة، لا السلطة، فيما تعد المحبة هى المحرك الأساسى لكل عمل كنسى، وإنسانى، وهى التى تمنح للوحدة معناها الحقيقي».
وفى سياق متصل، أعربت الكنيسة الكاثوليكية بمصر عن تقديرها لدور البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، الروحى، والإنسانى فى خدمة الكنيسة، وتعزيز قيم السلام، والمحبة بين الشعوب.
وظهر البابا لاون رابع عشر لأول مرة من الشرفة الفاتيكانية فى الثامن من مايو 2025، حين وجه تحيته الشهيرة إلى العالم: السلام عليكم جميعًا، عقب انتخابه كخليفة للبابا الراحل – فرنسيس الأول.
وقالت فى بيان صادر عن بطريركية الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، برئاسة الأنبا إبراهيم إسحاق بطريرك الكنيسة الكاثوليكية، ورئيس مجلس البطاركة، والأساقفة الكاثوليك بمصر: إن الكنيسة تقدم أصدق التهنئة بمناسبة مرور عام على اعتلائه كرسى القديس بطرس الرسول.
وأضافت، وسط تكهنات بزيارة مرتقبة من البابا الفاتيكانى للقاهرة تبقى فى إطار الرغبة، أنها تصلى من أجل أن يمنح الله البابا لاون الرابع عشر الصحة، والحكمة، والقوة لمواصلة رسالته، وترسيخ قيم الرجاء، والحوار بين الشعوب.
ووثقت «الفاتيكان» أبرز أنشطة البابا الجديد خلال العام الأول من فترته «البابوية» عبر شريط يعرض عدة مشاهد بارزة تستهدف البعد الرعوى فى خدمته من خلال زياراته، وجولاته فى تركيا، ولبنان، وصولًا إلى زيارته المؤترة مؤخرًا للقارة الإفريقية، والتى شملت الجزائر، والكاميرون، وأنجولا، وغينيا الإستوائية.
واعتبرت «الفاتيكان» العمل التوثيقى المختصر قراءة بصرية لعام حافل بالحضور الرعوى، والانفتاح على العالم، فى إشارة إلى ملامح فترة البابا الجديد التى ترتكز على القرب من الإنسان بوجه عام، والسعى إلى ترسيخ قيم السلام، والرجاء فى مختلف المحافل.
وأشادت، الكنيسة الكاثوليكية بمصر، بالجهود الرعوية، والإنسانية التى يبذلها البابا، خاصة دعواته المتواصلة إلى التضامن الإنسانى، وخدمة المتألمين، والمتضررين من الحروب والصراعات، مؤكدة أن هذه المواقف تعكس رسالة الإنجيل القائمة على الرحمة، والعدالة والسلام.
وأكد البيان تجديد الاتحاد الروحى بين الكنيسة الكاثوليكية بمصر، والبابا لاون الرابع عشر- بابا الفاتيكان-، مع استمرار الصلاة من أجله، ومن أجل أن تظل الكنيسة شاهدة للرجاء والمحبة فى العالم أجمع.
فى سياق مختلف استنكر مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، برئاسة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، الإساءات التى تعرض لها الكاردينال البطريرك مار بشارة بطرس الراعى، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للكنيسة المارونية، لافتًا إلى أن كنيسته ترفض الإساءات التى تنال من كل الرموز الدينية.
وأعرب مجلس البطاركة- فى بيان رسمي- حصلت «الوفد» على نسخة منه- عن تقديره لحرية التعبير، رافضًا أن تتحول إلى غطاء للفوضى الأخلاقية، والإعلامية.
واستطرد قائلًا: «نصلى من أجل جميع الدول التى تعانى ويلات الحروب».



















0 تعليق