الذكر المضاعف.. عميد أصول الدين بالأزهر يكشف سر كلمات قليلة بثواب عظيم

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حول فضل الذكر المضاعف، أكد الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع أسيوط، صحة الحديث النبوي الشريف المعروف باسم الذكر المضاعف، موضحًا أنه من الأذكار العظيمة التي تحمل أجرًا كبيرًا رغم قلة كلماتها، داعيًا المسلمين إلى الحرص على ترديده لما فيه من فضل وثواب عظيمين.


وقال إن كثيرًا من المسلمين يتساءلون عن صحة حديث: «سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته»، وهل ورد بالفعل عن النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن الحديث صحيح وثابت في صحيح الإمام مسلم.


ما هو الذكر المضاعف؟ 


وأوضح مختار مرزوق عبدالرحيم أن هذا الحديث يُعرف باسم الذكر المضاعف؛ لأنه يجمع بين قلة الكلمات وعِظم الثواب، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن فضل هذا الذكر بصورة واضحة في الحديث الشريف.


وأضاف أن الحديث ورد عن السيدة جويرية رضي الله عنها، حيث خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندها صباحًا بعد صلاة الفجر، ثم عاد بعد ارتفاع النهار فوجدها ما زالت جالسة في مكانها تذكر الله سبحانه وتعالى، فقال لها: «مازلتِ على الحال التي فارقتك عليها؟»، فقالت: نعم.
وتابع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وُزنت بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته».


الذكر المضاعف في صحيح مسلم


وأشار إلى أن الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التسبيح أول النهار وعند النوم، برقم 7088، وهو ما يؤكد صحة الحديث وثبوت معناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.


وبيّن أن العلماء أطلقوا على هذا الدعاء اسم الذكر المضاعف؛ لما يتضمنه من معانٍ عظيمة وأجر كبير، حيث يضاعف الله تعالى الثواب لعباده الذاكرين، خاصة إذا جمع الذكر بين الإخلاص وحضور القلب.


فضل الذكر وأثره في حياة المسلم


وأكد مختار مرزوق عبدالرحيم أن المحافظة على الأذكار النبوية من أعظم أبواب القرب من الله سبحانه وتعالى، لما تحمله من طمأنينة للنفس وبركة في الوقت والحياة، مشددًا على أهمية تعويد النفس على الأذكار اليومية، خاصة الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.


وأضاف أن الذكر المضاعف يعد من الأذكار التي ينبغي لكل مسلم أن يحرص عليها صباحًا ومساءً، لما فيه من تعظيم لله سبحانه وتعالى وتسبيح بحمده بألفاظ جامعة تشمل عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق