أكدت دار الإفتاء المصرية أهمية معرفة الحجاج بالأحكام الشرعية الخاصة بـ طواف القدوم، باعتباره من السنن المهمة التي يؤديها الحاج عند وصوله إلى البيت الحرام، مشددة على ضرورة التحلي بالهدوء والسكينة والالتزام بالإرشادات التنظيمية خلال أداء المناسك، حفاظًا على سلامة الجميع وتيسير أداء الشعائر.
وقالت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية في رسائلها بمناسبة موسم الحج، أن الحاج يُستحب له عند التوجه إلى المسجد الحرام أن يكون على وضوء، حتى يؤدي طواف القدوم إذا كان قد نوى الحج، أو طواف العمرة إن كان معتمرًا، موضحة أن هذا الطواف يُعرف بعدة أسماء منها: طواف القادم، وطواف الورود، وطواف الوارد، وطواف التحية.
ما هو طواف القدوم؟
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن طواف القدوم يُعد من السنن المتعلقة بالحج، ويشبه طواف الزيارة في معظم الأحكام، إلا أنه يختلف عنه في بعض الأمور المتعلقة بالرَّمَل والاضطباع.
وأضافت أن الحاج إذا أراد تقديم سعي الحج بعد الطواف، فإنه يُسن له حينئذٍ الاضطباع والرمل أثناء طواف القدوم، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وبيّنت أن هذا الطواف يتحقق ضمنًا بطواف العمرة بالنسبة للمعتمر والمتمتع، كما يسقط عن الحاج الذي يتوجه مباشرة إلى عرفات للوقوف بها؛ لأن وقته يكون قبل الوقوف بعرفة.
معنى الرمل والاضطباع في الطواف
وشرحت دار الإفتاء معنى الرمل في الطواف، مؤكدة أنه يكون بالإسراع في المشي مع تقارب الخطى وتحريك الكتفين دون قفز، وذلك في الأشواط الثلاثة الأولى من الطواف الذي يعقبه السعي.
أما الاضطباع، فهو أن يجعل الحاج وسط ردائه تحت إبطه الأيمن، بينما يلقي طرفيه على عاتقه الأيسر، وهي هيئة مخصوصة تُسن في بعض أنواع الطواف.
وأكدت أن معرفة هذه الأحكام المتعلقة بـ طواف القدوم تساعد الحاج على أداء النسك بصورة صحيحة ومنظمة، بعيدًا عن الارتباك أو الوقوع في الأخطاء.
رسائل مهمة من دار الإفتاء للحجاج
ووجهت دار الإفتاء المصرية عددًا من النصائح والإرشادات المهمة لحجاج بيت الله الحرام، داعية إلى ضرورة التحلي بالصبر والهدوء وعدم التأثر ببعض السلوكيات غير المنضبطة التي قد تصدر من البعض خلال الزحام.
كما شددت على أهمية تجنب المزاحمة أثناء أداء المناسك، حفاظًا على الأرواح وتيسيرًا للحركة داخل المشاعر المقدسة، خاصة مع الأعداد الكبيرة من الحجاج القادمين من مختلف دول العالم.
ودعت الحجاج إلى استخدام الطرق المخصصة للمشاة عند الرغبة في التنقل سيرًا على الأقدام، مع الاستفادة من التطبيقات الإلكترونية التي توفرها الجهات المختصة لتسهيل الحركة والتنقل بين المشاعر.

















0 تعليق