أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن حزمة من القرارات المتعلقة بتحريك أسعار خدمات الاتصالات في السوق المصرية، وأوضح المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، أن هذه الزيادة، التي تتراوح ما بين 9% إلى 15% على بعض الباقات، تأتي كضرورة حتمية لضمان استدامة واستقرار الشبكات في ظل التغيرات الاقتصادية الأخيرة.
أسباب تحريك أسعار خدمات الاتصالات
أرجع المهندس محمد إبراهيم سبب هذا التحريك إلى الزيادة الكبيرة في التكلفة التشغيلية لشركات الاتصالات منذ آخر زيادة شهدها السوق في ديسمبر 2024، مشيراً إلى أن مدخلات الإنتاج، التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد بالدولار، شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، بالإضافة إلى زيادة تكلفة المحروقات (السولار والكهرباء) اللازمة لتشغيل محطات المحمول، وزيادة أجور العمالة.
وأكد أن هذه العوامل دفعت الشركات للمطالبة بمراجعة الأسعار منذ فترة للحفاظ على قدرتها على الاستثمار في البنية التحتية.
باقات جديدة وخدمات مجانية لدعم المواطن
وعلى الرغم من الزيادة، كشف المتحدث الرسمي عن استراتيجية الجهاز لمراعاة البعد الاجتماعي والتحول الرقمي، حيث تم إتاحة باقات جديدة بأسعار مخفضة:
باقة إنترنت أرضي جديدة: طرح باقة بـ 150 جنيهاً شهرياً لأول مرة، بعد أن كان الحد الأدنى للباقات السابقة 210 جنيهاً.
كروت شحن فئة الـ 5 جنيهات: توفير خيارات ميسرة لمستخدمي المحمول.
تصفح مجاني للمواقع الحكومية والتعليمية: أعلن الجهاز عن إتاحة المواقع التعليمية والخدمية الحكومية مجاناً تماماً، حتى في حال نفاذ الباقة الأساسية، وذلك دعماً للطلاب وتسهيلاً للخدمات الرقمية للمواطنين.
خدمات مستثناة من زيادة الأسعار
طمأن المهندس محمد إبراهيم المواطنين بأن هناك خدمات أساسية لم تشملها الزيادة حفاظاً على الشمول الرقمي، ومنها:
المحافظ الإلكترونية: بقاء رسوم التعاملات عبر المحافظ الإلكترونية كما هي دون أي تغيير.
المكالمات الصوتية: ثبات أسعار الدقائق العادية للتليفون الأرضي والمحمول.
كروت الشحن: بقاء نظام كروت الشحن التي تعطي رصيداً صافياً كما هي دون تغيير في القيمة المالية المدفوعة.
شدد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أن الموافقة على تحريك الأسعار كانت مشروطة بتوجيه جزء كبير من هذه العوائد نحو تحسين جودة الخدمات وتطوير الاستثمارات في الشبكات.
ويأتي ذلك لمواكبة معدلات الاستهلاك المتزايدة، حيث تصل زيادة الاستهلاك السنوي للإنترنت الأرضي إلى 36% وللمحمول إلى 12%.
ويهدف هذا الاستثمار إلى استيعاب الزيادة المستمرة في عدد المستخدمين وتحسين تجربة المواطن في المناطق التي قد تعاني من ضعف الشبكات.


















0 تعليق