الجميلي أحمد يكتب: بلاغ عاجل إلي وزيرة الثقافة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تأخر مستحقات الفائزين يفضح إدارة هيئة الكتاب

الخميس 07/مايو/2026 - 12:59 م 5/7/2026 12:59:30 PM
بوابة الوفد الإلكترونية

مات محمد سلمان ولم يتسلم جائزته

هناك فارق كبير بين مؤسسة تعاني من أزمة مالية حقيقية وبين مؤسسة يشعر العاملون بها أن العدالة غائبة وأن الأولويات اختلت وأن البسطاء وحدهم هم من يُطلب منهم الصبر بينما تُفتح الأبواب سريعًا أمام مكافآت القيادات والمقربين وأصحاب النفوذ
ما يحدث داخل الهيئة المصرية العامة للكتاب لم يعد مجرد همس داخل المكاتب ولا شكوى عابرة على المقاهي الثقافية بل تحول إلى حالة غضب حقيقية تتسع كل يوم بين العاملين والمثقفين والكتاب وحتى الفائزين بجوائز معرض القاهرة الدولي للكتاب الذين ينتظر بعضهم حتى الآن مستحقاته المالية وكأن التكريم تحول إلى ورقة معلقة على الحائط لا قيمة لها في الواقع
الغريب والمؤلم في المشهد أن الحديث المتكرر داخل أروقة الهيئة يدور حول صرف مكافآت رئيس الهيئة وبعض معاونيه في الوقت الذي لم يحصل فيه العاملون بمعرض القاهرة الدولي للكتاب على مكافآتهم حتى الآن رغم أنهم كانوا الجنود الحقيقيين الذين حملوا المعرض على أكتافهم وتحملوا ضغط الأيام الطويلة والزحام والعمل المتواصل بينما كان الرد الرسمي دائمًا أن الهيئة “تنتظر التعزيز” وأن الميزانية لم تصل بعد

93bcfc4ace.jpg


لكن السؤال الذي يطرحه الجميع الآن وبصوت مرتفع هو إذا كانت التعزيزات لم تصل فكيف صُرفت مكافآت القيادات؟ وإذا كانت وصلت بالفعل فلماذا لم تصل إلى الموظف البسيط والعامل الصغير والموظف الذي ينتظر بضعة جنيهات  تعينه على قسوة الحياة؟
هنا لا يصبح الأمر مجرد تأخير إداري بل يتحول إلى أزمة ثقة حقيقية داخل مؤسسة يفترض أنها تمثل العقل الثقافي للدولة المصرية
المؤسسات الثقافية لا تُدار فقط بالأختام والقرارات الورقية بل تُدار بالإحساس بالعدل وبأن الجميع أمام القانون سواء وأن المال العام ليس ملكية خاصة لأحد مهما كان منصبه أو نفوذه أو قربه من دوائر الإدارة
وللأسف الشديد فإن عهد الدكتور خالد أبو الليل لم يحمل حتى الآن أي مشروع حقيقي يمكن أن يقال إنه غيّر وجه الهيئة أو نقلها خطوة واحدة إلى الأمام فلا تطوير حقيقي في آليات العمل ولا مشروع ثقافي كبير أعاد الروح للمؤسسة ولا حتى رؤية واضحة يشعر بها المثقف أو الموظف أو القارئ
وعن نفسي أقولها بوضوح  لقد تركنا الرجل قرابة عام كامل دون هجوم أو تصعيد ومنحناه الفرصة الكاملة احترامًا لفكرة أن أي مسؤول يحتاج وقتًا للعمل والتقييم لكن ماذا كانت النتيجة؟ لا شيء تقريبًا
المشهد داخل الهيئة كما هو وربما أكثر ارتباكًا والشكوى تتزايد والغضب يتسع والأسئلة أصبحت أكبر من قدرة البيانات الرسمية على التغطية أو التبرير

a9bc727c93.jpg


الأخطر من ذلك أن الإحساس الإنساني داخل المؤسسة بدأ يتآكل فالموظف الذي ينتظر مستحقاته يشعر بالإهانة عندما يسمع عن مكافآت صُرفت لقيادات بينما هو عاجز عن تلبية احتياجات بيته والفائز بجائزة أدبية يشعر أن الدولة منحته التصفيق ونسيت أن تمنحه حقه والمثقف يرى مؤسسة كانت يومًا قلب الثقافة المصرية تتحول بالتدريج إلى مساحة للشللية والارتباك الإداري والقرارات التي تفتقد الشفافية
ولا أحد هنا يهاجم من أجل الهجوم ولا أحد يطالب بالمستحيل بل المطلوب فقط كشف الحقائق أمام الجميع بشفافية كاملة أين ذهبت ميزانية الهيئة؟ وكيف تم توزيعها؟ ولماذا تتأخر مستحقات العاملين والفائزين بينما تُصرف مكافآت أخرى بسرعة؟
هذه الأسئلة ليست جريمة وليست خروجًا على النظام بل هي حق أصيل لأي مواطن يدفع من أموال هذا الوطن ويؤمن أن المؤسسات الثقافية يجب أن تكون أكثر المؤسسات احترامًا للعدالة والشفافية والكرامة الإنسانية
لأن الثقافة حين تفقد عدالتها تفقد روحها كلها.

b994066281.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق