طواف سيدنا رسول الله.. كيف أدى النبي مناسك القدوم إلى البيت الحرام

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طواف سيدنا رسول الله ﷺ، من أكثر الموضوعات التي تشغل اهتمام المسلمين مع اقتراب موسم الحج، لما يحمله من معانٍ إيمانية عظيمة وحرص على الاقتداء بالنبي الكريم ﷺ في أداء المناسك، وهو ما سلط الضوء عليه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حيث تناول تفاصيل طواف النبي ﷺ بالبيت الحرام عند قدومه إلى مكة المكرمة في حجة الوداع.


وأوضح المركز أن طواف سيدنا رسول الله ﷺ يمثل نموذجًا عمليًا للمسلمين في كيفية أداء المناسك بخشوع واتباع للسنة النبوية، مؤكدًا أهمية تعلم تفاصيل الحج والعمرة من هدي النبي ﷺ امتثالًا لقوله الشريف: «خذوا عني مناسككم».


كيف بدأ طواف سيدنا رسول الله ﷺ عند دخوله مكة؟


وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن النبي ﷺ دخل مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة، فاتجه مباشرة إلى المسجد الحرام، حيث أناخ راحلته عند باب المسجد ثم دخل لاستقبال البيت العتيق والطواف به.


وأضاف المركز أن طواف سيدنا رسول الله ﷺ بدأ باستلام الحجر الأسود، ثم انطلق ﷺ جاعلًا الكعبة عن يساره، وطاف سبعة أشواط، رمل في الثلاثة الأولى، أي أسرع في المشي مع تقارب الخطوات، بينما مشى في الأربعة الباقية على مهل وسكينة.


واستشهد المركز بما رواه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حيث قال: «رأيت رسول الله ﷺ حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه.


الدعاء الذي كان يردده النبي بين الركن اليماني والحجر الأسود


وأوضح المركز أن من السنن العظيمة في طواف سيدنا رسول الله ﷺ حرصه على الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود، حيث كان يقول في كل شوط:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.


وأكد علماء الأزهر أن هذا الدعاء من الأدعية الجامعة التي تجمع خير الدنيا والآخرة، ولذلك يستحب للمسلمين الإكثار منه أثناء الطواف.


صلاة النبي عند مقام إبراهيم وشربه من زمزم


وتابع المركز موضحًا تفاصيل طواف سيدنا رسول الله ﷺ بعد الانتهاء من الأشواط السبعة، حيث توجه النبي ﷺ إلى مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، وتلا قول الله تعالى:{وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}.


ثم صلى ركعتين خلف المقام، قرأ في الركعة الأولى سورتي الفاتحة والكافرون، وفي الثانية الفاتحة والإخلاص، في مشهد يجسد كمال الخضوع والتوحيد لله سبحانه وتعالى.


وبعد الصلاة، ذهب النبي ﷺ إلى بئر زمزم، فشرب من مائها المبارك وصب على رأسه، ثم عاد ليستلم الحجر الأسود مرة أخرى قبل التوجه للسعي بين الصفا والمروة.


الأزهر يؤكد أهمية الاقتداء بالنبي في مناسك الحج


وأكد الأزهر الشريف أن الحديث عن طواف سيدنا رسول الله ﷺ يهدف إلى تعريف المسلمين بالكيفية الصحيحة لأداء المناسك، وربطهم بالسنة النبوية الشريفة، خاصة مع اقتراب موسم الحج لعام 1447 هجريًا.


كما شدد المركز على ضرورة الالتزام بالسكينة والآداب الشرعية أثناء الطواف والسعي، والإكثار من الدعاء والذكر، اقتداءً بالنبي ﷺ الذي كان نموذجًا كاملًا في العبادة والخشوع والتضرع إلى الله تعالى.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق