أوضح الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق، أن أركان العمرة هي: الإحرام، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والحلق، أو التقصير عملًا برأي الشافعية.
واجبات العمرة
وأضاف علام أن واجبات العمرة هى: الإحرام بها من الميقات المكاني، وعدم التلبس بمحظورٍ من محظورات الإحرام، والحلق أو التقصير عملًا برأي الجمهور.
وأضاف أن مَنْ أوقع العمرة على هيئة وافقت قولًا لأحد المذاهب المتبوعة صحت، ولا حرج عليه، لما تقرر أنَّ مَن ابتلي بشيء من المختلف فيه فله أن يقلد مَن أجاز.
من فضل العمرة
وقال إن العمرة مِن أفضل العبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى؛ لِمَا فيها من تكفيرٍ للذنوب، واستجابة للدعوات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّة» متفق عليه.
قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (9/ 117، ط. دار الفكر): [هذا ظاهر في فضيلة العمرة، وأنها مكفرة للخطايا الواقعة بين العمرتين] اهـ.
أركان العمرة
وأشار علام إلى أن للعمرة أركانٌ، منها ما انعقد الإجماع على ركنيته، وهو الطواف، واختلفوا في غير الطواف فذهب جمهور الفقهاء إلى ركنية الإحرام، والسعي، وانفرد الشافعية في معتمد المذهب بالقول بركنية الحلق أو التقصير، وذهب الحنفية إلى أن الإحرام شرط للعمرة.
قال أبو الحسن ابن القطان في "الإقناع" (1/ 286، ط. الفاروق الحديثة): [وأجمع العلماء أنه لا يصنع المعتمر عمل الحج كله، وإنما عليه أن يتم عمل عمرته، وذلك الطواف والسعي والحلاق] اهـ.
وقال شمس الأئمة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (2/ 227، ط. دار الكتب العلمية): [(وأما) ركنها فالطواف... ولإجماع الأمة عليه] اهـ.
وقال الإمام الحطَّاب الرُّعَيْنِيُّ المالكي في "مواهب الجليل" (3/ 13، ط. دار الفكر): [أما الطواف، فاتفق على ركنيته الأئمة الأربعة] اهـ.
وجاء في "متن أبي شجاع" في الفقه الشافعي (ص: 20، ط. عالم الكتب): [وأركان العمرة أربعة: الإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير في أحد القولين] اهـ.
وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "شرح منتهى الإرادات" (1/ 596، ط. عالم الكتب): [(وأركان العمرة) ثلاثة (إحرامٌ) بها لما تقدم في الحج (و) الثاني (طوافٌ و) الثالث (سعيٌ) كالحج] اهـ.
وأوضح أن ما اتُّفِقَ عليه من الأركان عند جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة في المعتمد، فهو الإحرام، والسعي بين الصفا والمروة، وأما ما انفرد به بعضهم، فهو الحلق أو التقصير على الأظهر عند الشافعية، حيث نصوا على أن الحلق أو التقصير، إن تم اعتباره نُسُكًا فهو ركن من أركان العمرة، وفي هذه الأعمال الثلاثة عند الحنفية تفصيل باعتبارات أخرى، يأتي بيانه.
أما اتفاق جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على رُكْنِيَّة الإحرام والسعي في العمرة، فقد تواردت نصوصهم على ذلك:
قال الإمام الحطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (3/ 13): [أركان العمرة ثلاثة: الإحرام، والطواف، والسعي] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (3/ 119، ط. المكتب الإسلامي): [أعمال الحج ثلاثة أقسام: أركان، وأبعاض، وهيئات. فالأركان خمسة: الإحرام، والوقوف، والطواف، والسعي، والحلق إن قلنا: هو نسك. وهذه هي أركان العمرة سوى الوقوف، ولا مدخل للجبران في الأركان] اهـ.

















0 تعليق