حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل المثار حول حكم البيع بالتقسيط مع وجود زيادة على السعر الأصلي للسلعة، مؤكدة أن هذا النوع من المعاملات جائز شرعًا ولا يُعد من الربا، طالما تم وفق ضوابط واضحة ومعلومة للطرفين.
وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء من أحد العاملين بشركة لبيع السلع الاستهلاكية، أوضح فيه أن الشركة تتيح للعملاء خيار الشراء النقدي أو التقسيط مع زيادة معلومة على الثمن الأصلي بحسب مدة السداد، مشيرًا إلى أن البعض يعتبر هذه الزيادة صورة من صور الربا.
فتوى الإفتاء
وأكدت دار الإفتاء في فتواها أنه لا يوجد مانع شرعي من البيع بالتقسيط مع زيادة محددة مسبقًا على سعر السلعة، بشرط أن يكون الثمن النهائي معلومًا بوضوح منذ بداية التعاقد، وكذلك مدة السداد والأقساط المتفق عليها، موضحة أن هذا النوع من البيوع يُعد من المعاملات المشروعة التي تحقق مصالح الناس وتيسر عليهم شؤون حياتهم.
وأوضحت دار الإفتاء أن هناك فرقًا جوهريًا بين البيع بالتقسيط والربا، رغم اشتراكهما في وجود زيادة مالية، حيث إن الزيادة في حالة التقسيط تُعتبر جزءًا من ثمن السلعة المتفق عليه بين البائع والمشتري مقابل الأجل، بينما الربا يقوم على زيادة مشروطة في القرض دون وجود سلعة أو عملية بيع حقيقية.
وأضافت أن وجود السلعة كعنصر أساسي في العقد يجعل المعاملة تدخل ضمن دائرة البيع المشروع، وليس القرض الربوي المحرم شرعًا، مؤكدة أن عقود البيع تقوم على التراضي وتبادل المنافع وتحقيق العدالة بين الطرفين.

















0 تعليق