ضجيج عمرو أديب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الثلاثاء 05/مايو/2026 - 08:52 ص 5/5/2026 8:52:29 AM

خلال برنامج الحكاية مساء السبت تحدث شادى زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، مع الإعلامى عمرو أديب عن تعطيل الدراسة من عدمه بسبب عدم استقرار الأحوال الجوية وتعرض البلاد لموجة باردة ونشاط ملحوظ للرياح المثيرة للرمال والأتربة، انتقل الحوار بعدها إلى نظام البكالوريا الجديد، ثم اختتم المتحدث باسم الوزارة حواره اللطيف عن مادة الثقافة المالية للطلاب كنشاط وليس مادة رسوب ونجاح.
إلى هنا سار الحوار فى سياقه الطبيعى، سياق لا نشاز فيه ولا علامات تعجب يمكن وضعها فى نهاية جملة أو كلمة، ليفاجئنا الأستاذ عمرو أديب بفترة زمنية قصيرة مدتها «دقيقة و14 ثانية» يمتدح فيها أداء وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف، لنضع علامات تعجب عند كل كلمة نطق بها «أديب»، حيث قال إن الملاحظ منذ أول يوم تولى فيه محمد عبداللطيف الوزارة إلى الآن هو الهدوء، وأن التعليم يتغير، بمعنى أن المدارس تتغير، بمعنى أن عدد الطلبة فى الفصول يتغير، وأن هذا يحدث بلا ضجيج!.. وأن السيد الوزير أدخل أنظمة جديدة بلا ضجيج!!.. لا أحد يشتكى!!!، ثم تحدث عن الكتب الخارجية والداخلية وألحق بهذا عبارته «بلا ضجيج».. ثم أردف بأن دائماً كانت هناك «دوشة» مسموعة حول التعليم.. الامتحانات.. والفصول.. لنصل إلى ما أراد التأكيد عليه بأن الوزارة تعمل «بلا ضجيج».. وأن «لا أحد يشتكى».
فقرة علامات التعجب السابقة قد انتهت لنبدأ سرد الفقرات الأكثر تعجباً ودهشة، فقد ملأ الإعلامى الشهير الدنيا ضجيجاً غاضباً فى حلقة برنامجه الحكاية المذاع يوم الجمعة 5 يوليو 2024 عند اختيار السيد «محمد عبداللطيف» ليتولى حقيبة التعليم، وشن هجوماً ضارياً على الرجل بكل معنى الكلمة وقال: «هو إحنا لسه هانجرب.. رجع طارق شوقى أو رضا حجازى لو مش لاقى دلوقتى»!.
لم تتوقف الدهشة عند هذا القدر من التعجب، فقد فاجأ «أديب» محبيه فى حلقة البرنامج المذاع يوم 20 أبريل 2025 وقال:« هاسألكم سؤال وأنا آسف إن أنا هاسأله وأنا عارف هادفع ثمنه غالياً»!، ثم أضاف أن من يسمعه «سوف يفهم السبب»، وكان السؤال: منذ متى سمعت أحداً يتحدث عن التعليم؟ أعقب السؤال بثوانٍ من الصمت وأكمل يقول إنه كان هناك وقت الحديث فيه عن التعليم يومياً «ناس بتتكلم عن النظم.. المناهج.. الكتب» ثم بصوته المرتفع صرخ: «فجأة.. صمت»!.
والسؤال: ماذا حدث خلال تلك السنوات القليلة ليتغير الحال وينقلب من هجوم غاضب إلى انتقاد غامض، وصولاً إلى مرحلة التعليم الذى يتغير فى هدوء بلا ضجيج وبلا شكوى؟، هل تم القضاء على الدروس الخصوصية فصار التعليم بلا ضجيج؟، هل هناك حالة من الرضا لدى الطلاب وأولياء الأمور عن سير المنظومة التعليمية فانعدمت الشكوى؟ هل نجح الوزير بتسعيرة الكتب الداخلية الإجبارية بضرب سوق الكتب الخارجية فى مقتل فأصبحت الأمور بلا ضجيج؟!.. هل أحدث نظام «التقييمات الأسبوعية» حالة من البهجة بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور فأضحت المنظومة بلا شكوى وأمست بلا ضجيج؟
أخيراً: إليكم آخر ضجة فى المنظومة التى تسير بلا ضجيج، فقد حدثت خلال الساعات الماضية واقعة تنمر فيها من وكيل وزارة التربية والتعليم ببنى سويف على طالبة بسبب «كيس فول ورغيفين عيش»، تلك الواقعة أحدثت موجة واسعة من الغضب، بعد إحراج الطالبة داخل المدرسة بسبب ظروفها المعيشية، وهو تنمر ليس من زميل لها صغير السن لا يعى ما يقول بل من وكيل الوزارة شخصياً!، صحيح أنه اعتذر لاحقاً، كما صدر بيان رسمى من مديرية التربية والتعليم بعدم وجود نية للإساءة أو السخرية من الطالبة..لكن أليس هذا ضجيجاً يُسمع ويُرى؟!
فى النهاية: للسيد «عمرو أديب» الحرية الكاملة فى أن يمتدح من يشاء وقتما شاء فهذا حق له، وحقنا أن ندعوه لقراءة التعليقات المصاحبة على هذا الفيديو المتداول له عن أداء السيد الوزير«بلا ضجيج.. ولا أحد يشتكى»؛ ليعلم أن الضجيج يملأ الدنيا وأن هناك حالة من الأنين الصامت والمعلن عن أداء السيد الوزير، فقط عليه أن يقرأ تلك التعليقات وأن يناقشها فى برنامجه «بلا ضجيج».

[email protected]

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق