تولي الدولة المصرية ملف الزراعة أهمية استراتيجية متزايدة، باعتباره أحد أهم ركائز الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بندرة الموارد المائية وتغيرات المناخ، ومع تزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، أصبحت إدارة الرقعة الزراعية في مصر تعتمد على توازن دقيق بين احتياجات الإنتاج الزراعي والحفاظ على المياه، بما يضمن استدامة التنمية الزراعية للأجيال القادمة.
ويبرز محصول الأرز كأحد المحاصيل الاستراتيجية التي تحظى باهتمام خاص، نظرًا لاستهلاكه المرتفع للمياه ودوره الحيوي في توفير الغذاء للمواطنين.
أدوار الوزارات المعنية
وفي هذا السياق، تتكامل أدوار الوزارات المعنية، وعلى رأسها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ووزارة الموارد المائية والري، في إطار رؤية موحدة تهدف إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية دون الإضرار بالموارد المائية.
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن وزارة الزراعة ليست الجهة المختصة بتحديد مساحات زراعة الأرز، موضحًا أن هذا الدور يندرج ضمن اختصاصات وزارة الموارد المائية والري، بينما يقتصر دور وزارة الزراعة على تحديد المناطق المناسبة لزراعة المحصول وفقًا للسياسات الزراعية المعتمدة.
مليون فدان من الأرز
وأوضح الوزير أن الدولة تستعد خلال الموسم الزراعي المقبل لزراعة ما يقرب من مليون فدان من الأرز، وهي مساحة كافية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الاستراتيجي، مع مراعاة التوازن بين الاحتياجات الغذائية والتحديات المائية التي تواجهها البلاد.
وأشار إلى أن إدارة ملف زراعة الأرز تأتي في إطار رؤية الدولة لترشيد استخدام المياه وتعظيم الاستفادة من كل وحدة مائية متاحة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية دون التأثير على خطط التوسع الزراعي.
وأضاف أن التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية يتم وفق دراسات فنية ومائية دقيقة، تراعي طبيعة التربة واحتياجات المياه، بما يحقق الاستدامة في الإنتاج الزراعي ويحد من الضغط على الموارد المحدودة.


















0 تعليق