دعم حكومي يعزز مسار الطاقة النظيفة..
رحّب المهندس أيمن هيبة، رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، بالتوجيهات الحكومية الأخيرة التي صدرت عن اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، والتي تستهدف إطلاق مبادرة تحفيزية لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية في المنازل والمصانع.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل دفعة قوية نحو تسريع التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة في مصر، بما يتماشى مع خطط الدولة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تكامل مع مبادرة «شمس مصر»
أوضح هيبة أن هذه التوجهات تتقاطع بشكل مباشر مع أهداف مبادرة «شمس مصر»، التي أطلقتها الجمعية بالتعاون مع شعبة الطاقة المستدامة، حيث تم بالفعل رفع مذكرة شاملة إلى مجلس الوزراء تتضمن رؤية متكاملة للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز الاعتماد على الأنظمة اللامركزية في إنتاج الكهرباء، بما يسهم في تحقيق استدامة الطاقة وتقليل الضغط على الشبكات التقليدية.
تشريعات مرنة وحوافز ضرورية للنجاح
وأشار هيبة إلى أن نجاح هذه المبادرات يتطلب وجود بيئة تشريعية مستقرة ومرنة تواكب التطورات التكنولوجية في قطاع الطاقة المتجددة.
كما شدد على أهمية تقديم حوافز اقتصادية واضحة، تشمل إعفاءات ضريبية وجمركية لمكونات الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء الضريبية على المستخدمين، خاصة في القطاعات الصناعية والسكنية والزراعية.
وأكد أن هذه الإجراءات ستسهم في تحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات وتشجيع التوسع فيها.
تحديات التكلفة والظروف العالمية
ولفت إلى أن التكلفة الاستثمارية لمحطات الطاقة الشمسية، رغم تراجعها عالميًا خلال السنوات الماضية، شهدت ارتفاعًا نسبيًا مؤخرًا نتيجة عدة عوامل، منها زيادة تكاليف الشحن والتأمين، والتغيرات في دعم صادرات الخلايا الشمسية، فضلًا عن تقلبات أسعار الصرف. ومع ذلك، أكد أن العوائد الاقتصادية طويلة المدى تظل محفزة للاستثمار في هذا المجال.
التمويل الميسر مفتاح التوسع
من جانبه، أكد حاتم توفيق، سكرتير عام شعبة الطاقة المستدامة، أن توفير حلول تمويلية ميسرة يعد عنصرًا حاسمًا في إنجاح المبادرة. ودعا إلى تقديم قروض ميسرة بإجراءات مبسطة وفترات سداد تصل إلى سبع سنوات، بما يخفف العبء المالي على المستثمرين والأفراد. كما أشار إلى مقترح إنشاء صندوق لدعم التحول الطاقي لضمان استدامة التمويل وتوسيع قاعدة المستفيدين.
فوائد اقتصادية وفرص عمل واعدة
وأكد توفيق أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لن يقتصر أثره على تقليل استهلاك الوقود فقط، بل سيسهم أيضًا في خلق فرص عمل جديدة، خاصة في مشروعات الطاقة اللامركزية، التي توفر فرصًا وظيفية بمعدلات أعلى مقارنة بالمشروعات التقليدية.
كما يدعم ذلك توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، ما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري.
رؤية مستقبلية للتحول الطاقي
واختتم المسؤولان تصريحاتهما بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان تنفيذ هذه المبادرات بكفاءة، معربين عن تقديرهما للدعم السياسي المستمر لملف الطاقة المتجددة، والذي يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي في مجال الطاقة النظيفة.
















0 تعليق