تحرك حكومي لحماية كنوز البحر الأحمر وتعزيز السياحة المستدامة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تكثف الحكومة تحركاتها للحفاظ على الثروات الطبيعية في جنوب سيناء، عبر خطة متكاملة تستهدف حماية المحميات الطبيعية وتعزيز السياحة البيئية المستدامة، وذلك خلال زيارة ميدانية لوزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض، التي عقدت سلسلة اجتماعات مع مسؤولي المحافظة وقطاع السياحة والغوص، حيث يعكس هذا التحرك الحكومي توجهًا واضحًا نحو ترسيخ مكانة جنوب سيناء كوجهة عالمية للسياحة البيئية، مع الحفاظ على ثرواتها الطبيعية للأجيال القادمة.

وشهدت اللقاءات، التي حضرها محافظ جنوب سيناء اللواء إسماعيل كمال، مناقشة التحديات التي تواجه قطاع الغوص والأنشطة البحرية، مع التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين تنشيط السياحة والحفاظ على الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي.

في خطوة تهدف إلى حماية الشعاب المرجانية، وجهت وزيرة التنمية المحلية، بوضع خطة زمنية للانتهاء من صيانة جميع الشمندورات القائمة، مع التوسع في تركيب شمندورات جديدة لربط المراكب السياحية، بما يمنع إلقاء المراسي العشوائي الذي يضر بالبيئة البحرية.

كما أعلنت عن التوجه لتطبيق نظام متكامل لرصد وتتبع حركة المراكب داخل المحميات، عبر تعميم استخدام نظام التعرف الآلي (AIS)، بما يتيح مراقبة الرحلات البحرية وضبط أي مخالفات، وتعزيز معايير السلامة.

وفي إطار دعم الوعي البيئي، تم تدريب نحو 300 مراقب ومندوب للمجموعات السياحية، بهدف الحد من الممارسات الضارة داخل المحميات، والحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد الذي تتمتع به المنطقة.

وعلى صعيد متصل، استعرضت الوزيرة ومحافظ جنوب سيناء الموقف التنفيذي لمشروع "جرين شرم"، الذي يستهدف تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء مستدامة، بدعم من مرفق البيئة العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

ويعتمد المشروع على ستة محاور رئيسية تشمل: إدارة المخلفات، النقل المستدام، الطاقة النظيفة، المياه والصرف، حماية التنوع البيولوجي، والتنمية المجتمعية، مع خطة زمنية تنتهي في يونيو 2028.

وشهد المشروع إطلاق تطبيقات رقمية مثل (Eco-Monitor) لرصد الكائنات البحرية بمشاركة الغواصين، إلى جانب نظام التصاريح الإلكترونية داخل المحميات، بما يدعم التحول الرقمي في إدارة الموارد البيئية.

كما قدم المشروع دعماً فنياً للفنادق لتطبيق نظم الإدارة البيئية واستخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب تدريب المجتمع المحلي على الحرف والأنشطة الاقتصادية المستدامة، بما يعزز فرص العمل ويحافظ على الموارد الطبيعية.

وشددت الوزيرة على ضرورة تطوير منظومة المخلفات الصلبة في المدينة ومحمياتها، مع إدارة المخلفات الإلكترونية والزيوت المستهلكة، للحد من التلوث والحفاظ على البيئة البحرية.

وفي ختام الاجتماعات، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تضم الوزارة والمحافظة وغرفة الغوص واتحاد الغرف السياحية، لوضع خطة تنفيذية عاجلة لتذليل العقبات، وتسريع وتيرة العمل في تطوير قطاع الغوص والمحميات.


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق