حذر المعهد القومي لعلاج الأورام في مصر من مخاطر انتشار معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول علاج السرطان باستخدام حميات غذائية قاسية أو وصفات عشبية تفتقر إلى أي إثبات علمي.
وأشار المعهد إلى أن الاعتماد على هذه العلاجات البديلة بدلاً من البروتوكولات الطبية المُعتمدة يزيد من خطر الوفاة بمعدل 2.5 مرة خلال السنوات الخمس الأولى من التشخيص، إذ تُسهم تلك الطرق في تأخير العلاج الفعّال، مما يمنح الورم فرصة للنمو والانتشار بشكل أكبر داخل الجسم.
وأكد المعهد أن نحو 80% من المحتوى المتداول بخصوص "علاج السرطان بالأعشاب أو الحميات" يتضمن معلومات مضللة وغير مستندة إلى أدلة علمية كافية.
كما حذر من المخاطر الصحية الجسيمة التي قد تتسبب فيها هذه الطرق، مثل الفشل الكلوي أو التداخلات الدوائية الخطيرة مع العلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
وناشد المعهد المرضى وأسرهم بعدم الارتكان إلى المعلومات المتداولة عبر منصات مثل فيسبوك أو تيك توك أو أي مصادر غير رسمية أخرى، مشدداً على أن العلاج الفعلي والموثوق به لا يمكن أن يصدر إلا عن الأطباء المتخصصين داخل المعاهد والمستشفيات الجامعية الموثوقة.
وجاء هذا البيان التحذيري في سياق نقاش محتدم عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول ما يُعرف بـ"نظام الطيبات"، الذي روج له الطبيب الراحل ضياء العوضي.
ادّعى هذا النظام القدرة على علاج السرطان عبر نظام غذائي يتجنب تناول الفواكه والخضروات ويُعارض بشدة استخدام العلاج الكيميائي، معتبراً أنه يتسبب في تدمير الخلايا السليمة سريعة الانقسام كخلايا الشعر والأمعاء، وزاعماً أنه يؤدي إلى زيادة عدوانية الخلايا السرطانية بدلاً من القضاء عليها.
وقد أثارت هذه الادعاءات جدلاً واسعا، ما دفع الجهات الرسمية إلى تنظيم حملات توعية مكثفة، خاصة بعد أن قررت نقابة الأطباء شطب العضوية عن الطبيب المتوفى ومنعه من الظهور الإعلامي.
وأكدت النقابة أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي أساس علمي، داعية الجمهور إلى استقاء المعلومات الصحية من مصادر موثوقة فقط.


















0 تعليق