أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن السياسات الأمريكية المتمثلة في تشديد القيود تمثل "عائقًا حقيقيًا" يحول دون تعزيز الجهود الدبلوماسية.
ووفقًا لما نقله مطلعون على فحوى المكالمة، أعرب بزشكيان عن امتعاضه من النهج الأمريكي الذي يجمع بين توجيه دعوات للحوار وتصعيد الضغوط والحصار، معتبرًا أن مثل هذه التحركات "تضعف مناخ الثقة المتبادلة". وأوضح أن استمرار الحصار البحري يتنافى مع المزاعم حول السعي لحلول سياسية، مما يؤدي إلى تعميق حالة عدم الثقة بين الشعب الإيراني والمسؤولين تجاه الولايات المتحدة.
وفي حديثه، تساءل الرئيس الإيراني عن النية الحقيقية وراء الجمع بين الدعوات للتفاوض والإجراءات العدائية، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني بدأ يشك فيما إذا كان الهدف من هذا المسار خلق مبرر لعملية هجومية جديدة.
تزامنت المكالمة، التي استمرت قرابة خمسين دقيقة وجاءت في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، مع مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لإسلام آباد عقب محادثات أجراها مع مسؤولين باكستانيين، كما ترافقت مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة مبعوثيه إلى باكستان التي كانت مخصصة لمناقشة قضايا مشتركة مع الجانب الإيراني.
من جهته، أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى التزام بلاده بجهودها كوسيط نزيه ومخلص لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة كما عبّر عن تقديره للاتصالات المستمرة مع القادة الإيرانيين، مُثنيًا على زيارة الوفد رفيع المستوى برئاسة عراقجي إلى باكستان.
















0 تعليق