الحرس الثوري الإيراني: سنحافظ على السيطرة على مضيق هرمز

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الحرس الثوري الإيراني أن أي اعتداء على إيران سيواجه بردٍ شديد يتجاوز كل التوقعات، واعتبر العملية الأمريكية الأخيرة في أصفهان دليلًا آخر على الفشل التاريخي المستمر لواشنطن في مواجهة الجمهورية الإسلامية.  

وفي بيان أصدره الحرس الثوري تزامنًا مع الذكرى السنوية لفشل عملية "مخلب النسر" الأمريكية في صحراء طبس عام 1980، وصف التحركات الأخيرة في أصفهان بأنها جزء من "الحرب المفروضة الثالثة" التي تقودها أمريكا وإسرائيل ضد إيران. وأضاف البيان أن هذه التحركات تحمل في طياتها تكرارًا لهزيمة الولايات المتحدة وعجزها في مواجهة الإرادة الإيرانية، مشددًا على أن غطرسة القوى العالمية ستؤول إلى فشل محتوم أمام الشعب الإيراني.  

ألقت القيادة العسكرية الإيرانية الضوء على استمرار السياسات العدائية الأمريكية نحوها، وصرحت بأن واشنطن لم تستفد من دروس هزائمها التاريخية السابقة. 

وحذّر الحرس الثوري من أن أي أعمال عدوانية مستقبلية ضد إيران ستواجه بردٍ يتجاوز توقعات المعتدين، مستندةً إلى قوة الردع الاستراتيجية التي تطورها الجمهورية الإسلامية.  

وأشار البيان إلى ما وصفه بحالة "الصمت المقتدر" التي تعتمدها القوات الإيرانية حاليًا، معتبرًا هذا النهج خيارًا استراتيجيًا مدروسًا وليس علامة ضعف، وإنما نتيجة توجيهات عليا.

 كما حذّر من أن أي خطأ في الحسابات من قبل الأمريكيين أو حلفائهم قد يتحول إلى كارثة شاملة، مشددًا على استعداد كامل القوات المسلحة الإيرانية للتعامل مع مختلف أنواع التهديدات البرية والجوية، مع استعدادها لإقامة "مخيمات أسرى" للقوات المعتدية.  

وجه الحرس الثوري خطابًا مباشرًا للإدارة الأمريكية، مطالبًا إياها بالاعتراف بالواقع وتجنب الانقياد كأداة في يد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأوضح البيان بلهجة تصعيدية أن الولايات المتحدة يجب أن تنظر إلى قواعدها المدمرة في المنطقة، والتي أصبح استعادتها مستحيلًا تحت وطأة الضربات الإيرانية القاسية، وأكد أن الخيار الوحيد المتاح هو انسحاب غير مشروط وسريع من المنطقة.  

كما أعاد الحرس الثوري تأكيد التزامه الصارم بإدارة مضيق هرمز الاستراتيجي والتحكم فيه، مشددًا على أنه سيعمل على ضمان حركة آمنة للسفن التجارية والقطع البحرية لجميع الدول، باستثناء الجهات الأمريكية والإسرائيلية وحلفائهم. وشدّد على أن هذا النهج يمثل جزءًا من استراتيجية إيران لمواجهة ما وصفه بـ"الحرب المفروضة الثالثة".  

وفي سياق متصل، أفادت قناة "برس تي في" الإيرانية أن العملية الأمريكية المُحبَطة في أصفهان لم تكن مرتبطة بعملية إنقاذ طيار زُعم إسقاط طائرته، ولكنها كانت تسعى للنيل من منشأة نووية إيرانية حساسة في المنطقة. 

وأشارت القناة إلى أن العملية التي أشرف عليها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب شخصيًا انتهت بخسائر ميدانية كبيرة بعد وقوع القوة المنفذة في كمين محكم إثر عملية إنزال قرب المنشأة النووية. هذا الأمر أجبر غرفة العمليات في البيت الأبيض على إصدار أوامر طارئة بالانسحاب واعتبار العملية فاشلة.  

وكشفت مصادر أمريكية عن فقدان مقاتلة طراز "إف-15إي" فوق الأراضي الإيرانية يوم 3 أبريل الماضي، وذكرت أنه تم العثور على أحد الطيارَين بينما استمر البحث عن الآخر قبل إنقاذه لاحقًا.

 بالإضافة إلى ذلك، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بتعطل طائرتي نقل أمريكيتين خلال عملية إنقاذ داخل قاعدة نائية في إيران، حيث أصدرت الأوامر بتفجير الطائرتين لمنع الاستيلاء عليهما.  

وصفت قناة "برس تي في" التداعيات السلبية لهذه الهزيمة الثقيلة لترامب، ليس فقط على مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن أيضًا على المشهد السياسي داخل أمريكا، مبشرة بأن الكبوة السياسية للرئيس الأمريكي السابق وحزبه الجمهوري ستلقي بظلالها على السياسة الأمريكية لسنوات طويلة قادمة.  
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق