تتجه دول الاتحاد الأوروبي لمواصلة الضغط من أجل فرض رسوم عالمية على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن النقل البحري، في محادثات مقررة الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة، مما يفتح المجال لصدام جديد مع الولايات المتحدة بشأن هذا المقترح.
وكانت دول المنظمة البحرية الدولية قد قررت تأجيل هذه الخطة العام الماضي بعد معارضة شديدة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي هددت بفرض عقوبات على الدول التي تدعمها، بما في ذلك قيود على تأشيرات الدخول للمندوبين المؤيدين للمقترح.
رغم ذلك، كشف وثيقة عن موقف الاتحاد الأوروبي في المحادثات القادمة بأن الدول الأوروبية لن تتراجع عن محاولات إحياء الخطة، مشيرة إلى أنها ستعترض على أي محاولة لإزالة الإجراءات المناخية من المفاوضات. كما أكدت الوثيقة أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدراسة تعديلات على الخطة الأصلية إذا ساعد ذلك في جذب المزيد من الدعم، رغم تشاؤم بعض المسؤولين بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية بسبب معارضة الولايات المتحدة القوية.
من جانبه، أكد وزير البيئة النرويجي أندرياس بييلاند إريكسن أن المنظمة لا تزال أمام فرصة للتوصل إلى اتفاق تاريخي، لكنه أشار إلى ضرورة اعتماد "أساليب مختلفة" لتجنب فشل مشابه لما حدث العام الماضي.
اجتماع المنظمة البحرية الدولية
في اجتماع المنظمة البحرية الدولية في أكتوبر الماضي، صوتت 57 دولة لصالح تأجيل رسوم الكربون مقابل 49 دولة حاولت الوصول إلى اتفاق. من بين المؤيدين كانت دول أوروبية والبرازيل وبعض الجزر الصغيرة المعرضة لتغير المناخ.
تحالف يضم أكبر ثلاث دول تسجل السفن (ليبيريا، بنما، وجزر مارشال) بالإضافة إلى شركات تشغيل ناقلات النفط مثل البحري السعودية، حث الدول الأعضاء على البحث عن بدائل لخطة رسوم الكربون في الاجتماع المقبل، مؤكدًا أن الدعم لهذه الخطة بدأ يتلاشى.
وقد أثار قرار المنظمة العام الماضي انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي، حيث امتنعت اليونان وقبرص عن التصويت بسبب مصالحهما في صناعة الشحن، بينما رفضت دول مثل اليونان ومالطا وإيطاليا تأييد الموقف التفاوضي الجديد للاتحاد.
















0 تعليق