خبير أثري: الأهرامات بُنيت بالحب لا بالقهر.. وادعاءات هيرودوت حول السخرة أكاذيب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الخبير الأثري الدكتور محمد علي، أن فكرة بناء الأهرامات بالسخرة والاستعباد هي مجرد أسطورة بدأت مع كتابات المؤرخ هيرودوت وروّجت لها السينما العالمية بصورة مغلوطة، مشيراً إلى أن الأدلة التاريخية الموثقة تثبت أن العمال كانوا يتمتعون بحقوق كاملة ورعاية فائقة لا يمكن تقديمها لعبيد أو مستعبدين.

وأوضح خلال استضافته مع برنامج “الحكاية من البداية”، المذاع عبر فضائية “الحدث اليوم”، أن اكتشاف مقابر العمال بجوار الأهرامات عام 1990 يعد دليلاً قاطعاً على مكانتهم الرفيعة، حيث كشفت البرديات عن وجود سجلات رسمية للحضور والانصراف تمنح العمال إجازات مرضية وأسرية موثقة، وهو ما ينفي تماماً فكرة الإجبار أو الجلد التي صورتها الأفلام قديماً.

وأشار الخبير الأثري إلى أن الدولة المصرية القديمة وفرت رعاية غذائية وطبية متطورة للعمال شملت ذبح الماشية يومياً لتقديم لحوم طازجة وخبز الأكل في أفران خاصة، لافتاً إلى أن تحليل عظام العمال كشف عن إجراء عمليات جراحية دقيقة ومعقدة في الجمجمة، مما يؤكد أن الأهرامات كانت مشروعاً قومياً وطنياً بُني بالحب والولاء لا بالظلم والقهر.

اكتشاف تمثال ضخم لرمسيس الثاني يعكس مكانة الموقع الدينية والتاريخية

 أكد الدكتور رزق دياب، مدير عام آثار شرق الدلتا ومدن القناة، أن الحفائر الجارية في منطقة تل الفرعون بمدينة الحسينية في محافظة الشرقية هي حفائر علمية تُجرى على مساحة تقارب 3 أفدنة، موضحًا أن الأرض مملوكة للدولة وتتبع هيئة الآثار ضمن نطاق المنافع العامة، مضيفًا أن أعمال الحفر مستمرة منذ نحو عام ونصف، وتُنفذ وفق منهج علمي دقيق يعتمد على تقسيم الموقع إلى شبكة مربعات واستخدام أسلوب الحفر الطبقي للكشف عن الآثار.
وأضاف «دياب»، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «هذا الصباح» على قناة إكسترا نيوز، ويقدمه الإعلاميان رامي الحلواني ويارا مجدي، أن الكشف الأخير ليس الأول من نوعه في الموقع، حيث سبق العثور على لوحة كاملة للملك بطليموس الثالث تُعرف بمرسوم كانوب، كما تم خلال الحفائر الحالية اكتشاف تمثال ضخم يزن نحو 6 أطنان داخل أسوار معبد أثري بالموقع، وهو ما يعكس الأهمية التاريخية الكبيرة للمنطقة.

وأوضح دياب، أن الدراسات أثبتت أن الموقع يضم مجموعة من المعابد التي تعود إلى عصور مختلفة من التاريخ المصري القديم، من بينها معبد يرجع إلى عهد الملك رمسيس الثاني وآخر إلى عهد الملك أحمس الثاني، مع احتمالية وجود إضافات من العصر البطلمي.

وفيما يتعلق بمصير التمثال، أوضح دياب أنه يخضع حاليًا لأعمال ترميم دقيقة تشمل تقوية الحجر وإزالة الأملاح وإبراز التفاصيل الفنية. وأشار إلى أن تحديد مكان عرضه لم يُحسم بعد، حيث ستتولى لجنة العرض المتحفي التابعة للمجلس الأعلى للآثار اختيار الموقع المناسب، سواء في المتاحف الكبرى، أو في متحف تل بسطا بمدينة الزقازيق.

المنيا تكشف أسرار البهنسا من جديد.. مقبرة رومانية وألسنة ذهبية تزيح الستار عن طقوس الدفن القديمة:
على صعيد متصل، تحدث محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، عن نجاح البعثة الأثرية الإسبانية التابعة لـ جامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم في الكشف عن مقبرة تعود إلى العصر الروماني بمنطقة البهنسة بمحافظة المنيا، وذلك خلال أعمال الحفائر الجارية بالموقع.

وقال خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح"، على قناة «إكسترا نيوز»، أن أعمال الحفائر أسفرت عن العثور على عدد من المومياوات التي ترجع إلى العصر الروماني، كما أن بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية إلى جانب توابيت خشبية، و3 ألسنة ذهبية وأخرى من النحاس، فضلًا عن وجود دلائل تشير إلى استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات.

وتابع: «هذه المكتشفات تقدم مؤشرات مهمة على الطقوس الجنائزية خلال العصرين اليوناني والروماني، كما أنها تعكس طبيعة الممارسات المرتبطة بالدفن في تلك الفترة بما يعزز من فهم تاريخ المنطقة وأهميتها الأثرية».

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق