شاركت ريم زهران، القنصل العام لمصر في سيدني، في مراسم إحياء ذكرى يوم «الأنزاك» (ANZAC Day)، التي تُقام سنويًا تخليدًا لتضحيات جنود أستراليا ونيوزيلندا، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين المعتمدين في ولاية نيو ساوث ويلز.
وتكتسب هذه المناسبة بُعدًا خاصًا بالنسبة لمصر، في ظل الارتباط التاريخي الذي يجمعها بدول الأنزاك منذ الحرب العالمية الأولى، حيث انطلقت حملة جاليبولي من الأراضي المصرية، وشهدت تلك الفترة تفاعلًا إنسانيًا لافتًا بين الشعب المصري وقوات الأنزاك، ما أسهم في ترسيخ روابط إنسانية وتاريخية ممتدة حتى اليوم.
وفي هذا السياق، أهدت القنصل العام كتابا إلى «Anzac Memorial» بولاية نيو ساوث ويلز، يوثق العلاقة التاريخية بين مصر وقوات الأنزاك، ويبرز محطات التعاون والتلاقي الإنساني بين الجانبين، تأكيدًا على أهمية الحفاظ على هذا الإرث المشترك وتعزيزه في الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.
مشاركة مصر تعكس تقديرها العميق للتاريخ المشترك مع دول الأنزاك
كما شاركت زهران، إلى جانب عدد من القناصل العموم المعتمدين في سيدني، في مراسم رمزية داخل «قاعة الذاكرة»، حيث تم إلقاء نجمات ورقية تحمل كل منها اسم أحد الجنود المجهولين على النجمة الرئيسية، في تقليد يعكس الاحترام العميق لتضحيات الجنود الذين لم تُعرف هوياتهم، ويجسد قيم الوفاء والتقدير لمن قدموا أرواحهم في سبيل أوطانهم.
وأكدت القنصل العام، في تصريحات على هامش الفعالية، أن مشاركة مصر في إحياء هذه الذكرى تعكس تقديرها العميق للتاريخ المشترك مع دول الأنزاك، وحرصها على تعزيز جسور التواصل الثقافي والإنساني، بما يدعم علاقات الصداقة والتعاون بين الشعوب.
وأضافت أن هذه المناسبة تمثل فرصة مهمة لتجديد الالتزام بقيم السلام والتفاهم المشترك، مشددة على أن استحضار دروس الماضي يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وتعاونًا بين الدول.
وتجسد مشاركة البعثة الدبلوماسية المصرية في هذه الفعالية حرص مصر على الانخراط في المناسبات الدولية ذات البعد الإنساني والتاريخي، بما يعكس مكانتها كدولة داعمة للسلام، ومؤمنة بأهمية الحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب.

















0 تعليق