اللواء الغباري: سيناء رمز الصمود وصناعة الانتصار المصري

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عرضت قناة إكسترا نيوز مداخلة للواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، تحدث خلالها عن الدروس العسكرية والتاريخية المستفادة من معارك مصر الممتدة من حرب أكتوبر وحتى مواجهة الإرهاب.

مشاعر الفخر وذاكرة القتال

قال اللواء الغباري إن ذكرى تحرير سيناء تستحضر مشاعر فخر وعزة يصعب وصفها، مشيرًا إلى أن هذه اللحظات تعيد إلى الأذهان روح القتال والإعداد والتخطيط العسكري، خاصة في مرحلة حرب أكتوبر 1973 واقتحام قناة السويس.

وأوضح أن هذه الذكريات لا تغيب عن وجدان العسكريين، بل تظل حاضرة في العمل اليومي، خصوصًا في مجالات التوعية ونقل الخبرة للأجيال الجديدة من الشباب.

التاريخ أساس بناء المستقبل

وأكد الغباري أن دراسة التاريخ تمثل حجر الأساس لبناء المستقبل، موضحًا أن الدولة المصرية نجحت في إعادة بناء قواتها المسلحة من حيث التسليح والتدريب والتخطيط، باستخدام أدوات متعددة شملت الدبلوماسية والخداع الاستراتيجي.

وأشار إلى أن هذه التجربة التاريخية تم نقلها للأجيال الجديدة للاستفادة منها في مواجهة التحديات الحديثة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.

من حرب أكتوبر إلى مكافحة الإرهاب

وأوضح أن الحرب على الإرهاب في سيناء كانت امتدادًا لتجارب سابقة في التخطيط العسكري، حيث واجهت الدولة تهديدات معقدة ضمن ما يُعرف بحروب الجيل الرابع والحروب بالوكالة.

وأشار إلى أن الهدف من تلك التهديدات كان فصل سيناء عن الدولة المصرية، إلا أن الدولة واجهت ذلك بحسم كامل، ورفضت كل محاولات الضغط أو الإغراء السياسي والاقتصادي.

استراتيجية القضاء على الإرهاب

وأضاف أن مواجهة الإرهاب مرت بثلاث مراحل رئيسية شملت جمع المعلومات، وإعداد المسرح العملياتي، ثم تنفيذ عمليات حاسمة للقضاء عليه، وهي عملية استغرقت نحو 6 إلى 7 سنوات.

وأكد أن هذه الجهود مهدت لمرحلة جديدة من التنمية الشاملة في سيناء، بعد القضاء على البؤر الإرهابية بشكل كامل.

قوة الدولة الشاملة والجبهة الداخلية

وشدد الغباري على أن قوة الدولة لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل الاقتصاد والسياسة الداخلية والخارجية، موضحًا أن الجبهة الداخلية كانت عنصرًا حاسمًا في دعم النصر.

وأشار إلى أن تعاون الشعب المصري مع مؤسسات الدولة، وتحمله للظروف الاقتصادية، ساهم في تحقيق الاستقرار خلال فترات الصراع، سواء في حرب أكتوبر 1973 أو في معركة القضاء على الإرهاب.

واختتم اللواء محمد الغباري حديثه بالتأكيد على أن سيناء ستظل رمزًا للصمود والانتصار، وأن ما تحقق فيها من إنجازات عسكرية وأمنية يمثل نموذجًا يُدرس في الاستراتيجية العسكرية الحديثة، مؤكدًا أن الدولة المصرية قادرة على حماية أمنها القومي واستكمال مسيرة التنمية والاستقرار.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق