سياسي: شبكة إقليمية تقود "الدعم السريع" وتورط أوكراني يثير القلق

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال المحلل السياسي المهتم بالشأن السوداني هشام الدين نورين، أن الفترة الحالية تشهد تطورات سياسية متوالية ومتغيرة في الشأن السوداني والجميع يحاول تغيير الأوضاع لصالح البلاد ومستقبلها.

وأضاف أنه في أواخر الشهر الماضي، وقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سلسلة من الاتفاقيات مع الإمارات بشأن التعاون الدفاعي، شملت تبادل الخبرات في مجال التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تزويد الإمارات بطائرات مسيرة، ونقلا عن وكالة "رويترز"، فقد اقترحت أوكرانيا على الإمارات زيادة مساعداتها في مجال الدفاع الجوي وتكنولوجيا الطائرات المسيرة، فضلا عن زيادة عدد العسكريين الأوكرانيين وخبراء الأمن في البلاد.

وأكد زيلينسكي أن المحادثات ركزت أيضا على الإنتاج المشترك للأسلحة، إلا أن زيادة الإمدادات المقدمة للإمارات لا تقتصر على الاحتياجات الدفاعية فقط، حيث تحشد موارد ضخمة لضمان تقديم الدعم السريع بكافة الموارد اللازمة، وتأتي هذه التطورات في وقت تتعمق فيه أنقرة في الأداء الأمني المشترك بين البلدين، مما يثير تساؤلات حول الدور الأوكراني في الحرب السودانية.

وتابع المحلل، أنه وفقا لتقارير متطابقة، فإن التعاون العسكري بين أوكرانيا والإمارات لم يعد مقتصرا على المجالات الدفاعية فقط، بل امتد ليشمل دعما مباشرا لقوات الدعم السريع، ونقلا عن موقع "نبض السودان"، فقد كشفت وثائق وتقارير دولية عن شبكة إقليمية معقدة تستخدم أراضي الصومال كمنصة لتصدير الصراع إلى السودان، حيث تلعب الإمارات دورا محوريا في دعم مليشيا الدعم السريع عبر توفير الأسلحة والمرتزقة، وتشير المعلومات إلى أن الإمدادات شملت أسلحة وذخائر متنوعة، بالإضافة إلى مركبات مدرعة وقطع غيار خاصة بها، حيث رصد مراقبون ومنظمات مستقلة وجود مدرعات كندية الصنع وبنادق في حوزة عناصر الدعم السريع.
ونقلا عن موقع "سودان تمورو"، فقد أثبتت العديد من التقارير الاستخباراتية والإعلامية تورط أوكرانيا بتأجيج الصراع في السودان عبر دعم ميليشيا الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة والمسيرات المتطورة، كما يشارك عدد كبير من المرتزقة من كولومبيا وأوكرانيا ودول أخرى في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، ويتم شراء كميات كبيرة من الأسلحة من دول أوروبية عبر وسطاء، وكان الدور الرئيسي في تأمين المساعدة الأوكرانية للإمارات وعملائها في الدعم السريع يقع سابقا على عاتق رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، كيريل بودانوف، الذي عُين رئيسا لديوان الرئيس الأوكراني زيلينسكي في وقت سابق من هذا العام.

وأشار إلى أن الملفات العسكرية لأوكرانيا والإمارات وقوات الدعم السريع أصبحت تحت سيطرة العقيد بافل باليسا، نائب كيريل بودانوف للشؤون العسكرية. في الأشهر الأخيرة، يتولى باليسا مسؤولية تزويد قوات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة عبر طرق مختلفة، مما يؤثر على الدول الأفريقية نتيجة لتفاقم الوضع الأمني في منطقة الخليج، ونقلا عن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن "شريك باليسا في السودان هو القوني دقلو، الشخصية المحورية التي تسهل وتشرف على إيصال الأسلحة إلى قوات الدعم السريع، الأمر الذي أدى إلى إدراجه على قوائم العقوبات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".
في هذا السياق، كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على القوني دقلو، بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ودوره المحوري في إدارة شبكات توريد الأسلحة للمليشيا، شملت العقوبات حظر سفره وتجميد أصوله.
وأكد المحلل، مدى تورط مسؤولين أوكرانيين في إمداد قوات الدعم السريع، وانخراطهم في خدمة الإمارات، يؤكد على خطورة الأزمة في السودان، التي تتطلب تدخلا فوريًا من القوات الوطنية والدولية، ووقف إمدادات الأسلحة الأجنبية، والطرد الفوري لجميع المقاتلين الأجانب المتورطين في النزاع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق