قال اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، إن ما شهدته المحافظة من تطور خلال 44 عامًا منذ تحرير سيناء يمثل تحولًا كبيرًا في مختلف المجالات، موضحًا أنه تابع هذا التطور منذ عام 1983 وحتى الآن، سواء خلال خدمته العسكرية أو توليه المسؤولية التنفيذية بالمحافظة.
وأضاف المحافظ خلال لقاء عبر "القاهرة الإخبارية"، أن النقلة الحقيقية في مسار التنمية بدأت بعد عام 2022، عقب انتهاء العمليات الإرهابية، حيث بدأت الدولة في التوجه نحو إعادة بناء الدولة من الداخل، مشيرًا إلى أن سيناء كانت تعاني من محدودية في التطوير رغم أهميتها الاستراتيجية باعتبارها البوابة الشرقية لمصر وموقعًا شهد أربع حروب رئيسية.
وضعت خطة شاملة لتنمية سيناء
وأوضح أن الدولة وضعت خطة شاملة لتنمية سيناء تقوم على أسس علمية واقتصادية، تبدأ بإنشاء شبكة طرق قوية، ومنافذ متعددة تشمل الموانئ البحرية والجوية والمنافذ البرية، إلى جانب أنفاق تحيا مصر، فضلًا عن دخول السكك الحديدية لأول مرة منذ 58 عامًا، بما يعزز الربط بين سيناء وباقي المحافظات.
وأشار إلى أن خطة التنمية تعتمد على مثلث رئيسي يشمل الاستثمار الحكومي، والقطاع الخاص، والتنمية البشرية، لافتًا إلى أن الحكومة تنفذ خطة استراتيجية حتى عام 2030 تتضمن مشروعات كبرى في البنية التحتية والمطارات والموانئ والمصانع، بالتوازي مع خطط استثمارية سنوية يتم تنفيذها وفق احتياجات المواطنين.
ولفت إلى أن التنمية البشرية تمثل محورًا أساسيًا، من خلال دور جميع الوزارات، إلى جانب أكثر من 22 منظمة عمل مجتمعي تعمل تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، لتلبية احتياجات المواطنين بشكل عاجل، بما يحقق الاستقرار المجتمعي.
وتطرق إلى أهمية القرب من المواطنين والعمل الميداني المباشر، مؤكدًا أن التواجد بين الناس ضروري لفهم المشكلات وحلها على الأرض، إلى جانب تعزيز ثقة المواطن في الدولة.
وفيما يتعلق بالأوضاع المرتبطة بغزة، أوضح أن دور المحافظة تنفيذي في ما يتعلق بالجوانب الإدارية والإنسانية مثل إدخال المساعدات واستقبال المصابين، بينما تتولى الجهات الأمنية الملفات الأخرى، مشيرًا إلى وجود غرفة أزمات مركزية بالقاهرة تتابع الموقف بشكل مستمر وتضع سيناريوهات التعامل مع مختلف التطورات.
ولفت إلى أن الدولة المصرية تدير الملف الإقليمي بحكمة وخبرة كبيرة، وتحافظ على الأمن القومي ليس لمصر فقط بل للمنطقة بأكملها، مشيرًا إلى إشادة دولية بطريقة تعامل مصر مع الأزمات.
ولفت محافظ شمال سيناء إلى أن تنمية سيناء تستهدف أيضًا زيادة التوطين السكاني من خلال مشروعات زراعية وتعليمية وجامعية، موضحًا أن جامعة العريش شهدت توسعًا كبيرًا في عدد الكليات والطلاب، وهو ما يُسهم في جذب السكان وتعزيز الاستقرار بالمحافظة.
















0 تعليق