شيّع المئات من أفراد أسرة وأصدقاء ومحبي الدكتور ضياء العوضي جثمانه إلى مثواه الأخير بمقابر جمعية النور بنطاق مركز بلبيس بمحافظة الشرقية، وسط حالة من الحزن والأسى، ومشاركة واسعة من زملائه وطلابه ومحبيه من الوسطين الطبي والأكاديمي.
وكانت صلاة الجنازة قد أُقيمت عقب صلاة الجمعة اليوم، من مسجد التوحيد داخل جمعية عرابي بمدينة العبور بمحافظة القليوبية، حيث توافد المشيعون لتوديع الفقيد في أجواء مهيبة خيّم عليها الحزن، قبل نقل الجثمان إلى مدخل مدينة بلبيس لدفنه في مقابر الأسرة.
وانطلقت عقب صلاة الجنازة مراسم التشييع إلى مثواه الأخير في بلبيس، حيث وُوري الجثمان الثرى وسط دعوات بالرحمة والمغفرة للراحل، الذي وافته المنية في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل أيام.
وكانت أسرة الفقيد قد أعلنت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» تفاصيل صلاة الجنازة ومكانها، مطالبة الجميع بالدعاء له، ومؤكدة تنظيم الإجراءات بشكل هادئ يليق بمكانته.
كما طلبت الأسرة من الحاضرين والزملاء عدم تصوير أي بث مباشر (لايف) أو نشر تغطيات مصورة أثناء صلاة الجنازة ومراسم التشييع، احترامًا لحرمة الموقف ومشاعر الأسرة، وهو ما التزم به الحاضرون.
وبعد الانتهاء من مراسم الدفن، طلب أحد الحضور من المعزين أن يسامحوا الراحل ويذكروا محاسنه، في كلمة مؤثرة لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، حيث رد عليه عدد من المعزين، ومن بينهم بعض مرضى الطبيب الراحل، مؤكدين أنه كان صاحب خلق رفيع وأثر إنساني واضح، وقال أحدهم: «كان اسمه ضياء، وكان ضياءً في الدنيا، ونحسبه ضياءً في الآخرة بما قدمه من خير وعلم وإنسانية».
وكانت وفاة الدكتور ضياء العوضي قد أثارت حالة من الحزن خلال الأيام الماضية، بعد وفاته داخل أحد فنادق دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى مجدي، محامي الراحل، أن الاتصال انقطع تمامًا مع الفقيد خلال الفترة من 12 إلى 19 من الشهر الجاري، وهي الفترة التي سبقت اكتشاف الوفاة، ما أثار تساؤلات حول الملابسات، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة أفادت بالعثور على الجثمان خلال 48 ساعة من الوفاة.
كما أصدرت وزارة الخارجية بيانًا رسميًا، أكدت فيه متابعتها للحالة، موضحة أن القنصلية المصرية في دبي تسلمت التقرير الطبي الذي أكد أن الوفاة طبيعية ولا توجد شبهة جنائية، وأن السبب يعود إلى إصابة مفاجئة في القلب.
وأشار البيان إلى أنه تم إخطار أسرة الفقيد بالتقرير، واستكمال جميع الإجراءات الخاصة بنقل الجثمان إلى مصر وفق الضوابط الصحية والقانونية المعتمدة دوليًا.
وخيم الحزن على الأوساط الطبية والأكاديمية، حيث نعاه طلابه وزملاؤه ومرضاه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أنه ترك إرثًا علميًا وإنسانيًا ونهجا طبيا سيظل حاضرًا بين من عرفوه.





















0 تعليق