أوضح خبراء بالمملكة المتحدة أن فيتامين “K” يُعد من العناصر الغذائية المهمة التي تلعب دوراً محورياً في العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك دعم صحة القلب وتقوية العظام والمساعدة في التئام الجروح وتنظيم ضغط الدم.
وبحيب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يُعرف هذا الفيتامين بقدرته على تنظيم حركة الكالسيوم داخل الجسم، حيث يساهم في منع تراكمه داخل الشرايين، مما يساعد على الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية وتقليل تصلبها، وفي الوقت نفسه يدعم انتقال الكالسيوم إلى العظام لتعزيز قوتها.
مصادر غذائية متعددة وسهولة الحصول عليه
أشار الخبراء إلى أن فيتامين “K” يوجد بشكل طبيعي في مجموعة واسعة من الأطعمة اليومية، خاصة الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، إضافة إلى الزيوت النباتية والحبوب وبعض المنتجات الحيوانية والأجبان.
كما ينقسم هذا الفيتامين إلى نوعين رئيسيين هما K1 وK2، حيث يوجد الأول بشكل أساسي في النباتات الخضراء، بينما يوجد الثاني في الأطعمة المخمرة والمنتجات الحيوانية ومنتجات الألبان.
ويرى مختصون أن النظام الغذائي المتوازن يوفر عادة الكميات الكافية من هذا الفيتامين دون الحاجة إلى مكملات غذائية.
فوائد محتملة لصحة القلب والدماغ
أظهرت دراسات حديثة أن ارتفاع مستويات فيتامين “K” قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والخرف، إضافة إلى تحسين صحة الدماغ عبر تقليل الالتهابات ودعم وظائف الخلايا العصبية.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن هذا الفيتامين قد يساهم في تحسين حساسية الأنسولين، ما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، إلى جانب دوره في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر هشاشتها.
أدلة علمية تربطه بالوقاية من الأمراض
أكد خبراء أن أنظمة غذائية غنية بالخضراوات الورقية مثل نظام “MIND” المتوسطي قد تعتمد بشكل كبير على مصادر فيتامين “K”، وقد ارتبطت هذه الأنظمة بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض الزهايمر وتحسين صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
وتشير دراسات سابقة إلى أن الالتزام بهذه الأنظمة الغذائية قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة كبيرة مقارنة بالأنظمة الغذائية منخفضة العناصر النباتية.
تحذيرات طبية لفئات محددة
رغم الفوائد المحتملة، حذر الأطباء من أن فيتامين “K” قد يتداخل مع بعض الأدوية، خاصة مضادات التخثر مثل “الوارفارين”، حيث يمكن أن يؤثر على فاعليتها في منع تجلط الدم.
لذلك يُنصح الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية بعدم تغيير كمية فيتامين “K” في نظامهم الغذائي دون استشارة طبية، لتجنب أي تأثيرات غير مرغوبة.
خلاصة علمية
يؤكد الخبراء أن فيتامين “K” يمثل عنصراً غذائياً مهماً للصحة العامة، ويمكن الحصول عليه بسهولة من الطعام اليومي، لكن استخدامه يجب أن يكون متوازناً ومدروساً خاصة لدى المرضى الذين يتناولون أدوية تؤثر على تخثر الدم.


















0 تعليق