دراسة جديدة: النظام الغذائي الغني بالدهون يساعد على التعافي من السكري

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون ومنخفض الكربوهيدرات  يساهم في تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بوظائف البنكرياس لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

 ووجد الباحثون أن هذا النمط الغذائي، المعروف باسم النظام الكيتوني، يساعد في تقليل الضغط الواقع على الخلايا المنتجة للأنسولين، ما يفتح المجال أمام تحسين إدارة المرض في بعض الحالات.

آلية عمل النظام الكيتوني في الجسم

اعتمد النظام الكيتوني على دفع الجسم إلى حالة أيضية تُعرف بالكيتوزية، حيث يعتمد الجسم على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات. وأشارت الدراسة إلى أن هذا التحول قد ينعكس على طريقة تعامل الجسم مع الجلوكوز، ويؤثر على أداء البنكرياس بشكل مباشر.

تحليل بيانات وتجربة سريرية محدودة

أجرى باحثون من جامعة ألاباما في برمنغهام دراسة شملت 51 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 55 و62 عامًا مصابين بداء السكري من النوع الثاني. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، إحداهما اتبعت النظام الكيتوني، بينما اتبعت الأخرى نظامًا غذائيًا منخفض الدهون، مع الحفاظ على الوزن دون التركيز على فقدانه.

وقام الباحثون بقياس نسبة البروأنسولين إلى الببتيد C، وهي علامة حيوية تعكس مدى الجهد الذي يبذله البنكرياس لإنتاج الأنسولين. وأظهرت النتائج تحسنًا أكبر لدى المجموعة التي اتبعت النظام الكيتوني مقارنة بالمجموعة الأخرى، ما يشير إلى انخفاض محتمل في إجهاد خلايا بيتا.

تحفظات علمية رغم النتائج الإيجابية

 

أوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة أن اتباع النظام الكيتوني لمدة ثلاثة أشهر فقط أدى إلى تحسين ملحوظ في وظيفة خلايا البنكرياس، إلا أن الخبراء شددوا على أن هذه النتائج تستند إلى دراسة صغيرة وقصيرة الأمد. 

كما أكدوا أنه لا توجد أدلة كافية حتى الآن لإثبات إمكانية عكس مرض السكري من النوع الثاني من خلال النظام الغذائي وحده.

تباين في النتائج وتحذيرات صحية

أشارت أبحاث أخرى إلى أن النظام الكيتوني قد يحمل بعض الآثار الجانبية، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول وانخفاض البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما قد يؤثر على صحة الجهاز الهضمي والقلب على المدى الطويل. 

كما أكد العلماء أن استجابة الجسم لهذا النظام تختلف من شخص لآخر، وأن تأثيراته طويلة الأمد لا تزال غير محسومة.

أهمية نمط الحياة في إدارة المرض

يرى الباحثون أن التغييرات في نمط الحياة، بما في ذلك النظام الغذائي والنشاط البدني، تظل حجر الأساس في إدارة داء السكري من النوع الثاني، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الدور المحتمل للنظام الكيتوني في تحسين الحالة الصحية للمرضى بشكل مستدام.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق