خبيرة دولية: مؤتمر لندن يسعى لإعادة فتح مضيق هرمز.. والمهمة صعبة ومعقدة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت الدكتورة كريستين تشينج، المحاضرة الأولى في العلاقات الدولية بجامعة كينجز كوليدج، أن مؤتمر لندن يهدف إلى تعزيز فرص إعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية لضمان استمرارية الملاحة، مشيرة إلى أن هذه الجهود ترتبط بمرحلة ما بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المؤتمر لا يركز فقط على إنهاء الأعمال العدائية، بل يتجاوز ذلك إلى التفكير في الترتيبات الأمنية والسياسية اللازمة لضمان استقرار الممر الملاحي الحيوي.

وأشارت تشينج إلى أن الدول المشاركة، والتي يبلغ عددها نحو 31 دولة، تتجه نحو تبني دور دفاعي يهدف إلى حماية حرية الملاحة، وليس الانخراط في عمليات عسكرية هجومية، موضحة أن هذه الدول أكدت بشكل واضح عدم رغبتها في الانضمام إلى أي حصار تقوده الولايات المتحدة، ما يعكس توجهًا دوليًا نحو تجنب التصعيد العسكري المباشر في المنطقة.

تنفيذ هذه الخطط يظل أمرًا بالغ الصعوبة في ظل التعقيدات السياسية والعسكرية

وشددت على أن تنفيذ هذه الخطط يظل أمرًا بالغ الصعوبة في ظل التعقيدات السياسية والعسكرية القائمة، موضحة أن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة هذه الرؤى إلى آليات عملية تضمن استمرار مرور السفن وفقًا للقانون الدولي، مؤكدة أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية حقوق العبور وضمان استقرار أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

ومن جانبها، قالت ماريا سلطان رئيس معهد الاستقرار الاستراتيجي لجنوب آسيا، إنّ التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في مضيق هرمز، لم تعرقل بشكل كامل الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن هناك حالة من الترقب في ظل عودة الأوضاع تدريجياً إلى التهدئة.

وأضافت في مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ المؤشرات الحالية تعكس جدية الطرفين في المضي قدماً نحو التفاوض، لافتة إلى أن إعلان إدارة الرئيس ترامب تمديد وقف إطلاق النار، إلى جانب امتناع إيران عن استهداف أي أهداف عسكرية أو سفن في مضيق هرمز، يعكس رغبة ضمنية في الحفاظ على الاستقرار وتهيئة الأجواء لاستئناف المحادثات، مع توقعات بحدوث ذلك خلال فترة تتراوح بين 48 و72 ساعة.

وتابعت، أن حالة عدم المرونة من الجانبين تمثل تحدياً حقيقياً أمام تحقيق تقدم سريع في المسار التفاوضي، إلا أن هذا الأمر يجب النظر إليه في سياق أوسع، يتمثل في تاريخ طويل من المواجهات الممتدة على مدار 47 عاماً، شملت أبعاداً عسكرية واقتصادية وسياسية، وهو ما يفسر تعقيد المشهد الحالي.

وأكدت أن هناك تحركات واتصالات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب قنوات تواصل مع مسؤولين في إسلام آباد، ما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية رغم بطء التقدم، مشيرة إلى أن هذا التقدم، وإن كان محدوداً، يظل محل ترحيب من مختلف الأطراف المعنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق