كشف طارق مصطفى، نجم الكرة المصرية السابق، عن أسباب رفضه خوض تجربة تدريبية في الدوري المغربي، مؤكدًا أنه تلقى عروضًا رسمية خلال الفترة الماضية، من بينها عرض من نادي أولمبيك آسفي، لكنه فضل الاعتذار في ظل بعض الأمور المتعلقة بالمستحقات المالية.
وقال طارق مصطفى في تصريحات إذاعية إن اسمه كان مطروحًا بقوة داخل أكثر من نادٍ مغربي، مشيرًا إلى أنه يحظى بتقدير كبير هناك، إلا أنه فضّل عدم خوض التجربة في الوقت الحالي بسبب وجود مستحقات مالية متأخرة لدى بعض الأندية، وهو ما جعله يعتذر عن قبول العرض رغم رغبته في العمل خارج مصر.
وأوضح أن اتخاذ هذا القرار جاء بعد دراسة كاملة لكافة التفاصيل، مؤكدًا أنه يضع الاستقرار المهني في مقدمة أولوياته، خاصة في ظل تجاربه السابقة داخل وخارج مصر، والتي منحته خبرة في التعامل مع مثل هذه الظروف.
وأضاف أن العروض لم تقتصر على الدوري المغربي فقط، حيث تلقى أيضًا ثلاثة عروض من أندية داخل مصر، لكنه اعتذر عنها جميعًا، موضحًا أن هذه المرحلة بالنسبة له تمثل “استراحة محارب”، في ظل رغبته في العودة بشكل أقوى بداية من الموسم المقبل.
وأشار إلى أنه يفضل اختيار التوقيت المناسب للعودة إلى التدريب، بما يضمن له تقديم إضافة حقيقية للفريق الذي سيتولى قيادته، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد عودته إلى العمل من خلال مشروع فني واضح.
وفي سياق آخر، تطرق طارق مصطفى إلى المواجهة المرتقبة بين الزمالك وبيراميدز في الدوري المصري الممتاز، مؤكدًا أنها تمثل واحدة من أبرز مباريات الموسم، في ظل المستوى الذي يقدمه الفريقان.
وأوضح أن بيراميدز نجح في فرض نفسه كمنافس قوي على لقب الدوري خلال السنوات الأخيرة، مشيدًا بحالة التنافس التي يشهدها الدوري، والتي يرى أنها ضرورية لتطوير مستوى البطولة.
وأكد أنه يتمنى استمرار هذا التنوع في المنافسة، بحيث لا يقتصر الصراع على فريقين فقط، بل يمتد ليشمل أكثر من نادٍ، وهو ما يمنح الدوري قوة وإثارة أكبر، ويسهم في رفع المستوى الفني العام.
كما أشاد طارق مصطفى بالتجربة المغربية في تطوير كرة القدم، خاصة فيما يتعلق بالقوانين التي تنظم عمل المدربين، مشيرًا إلى أن الجامعة المغربية لكرة القدم وضعت نظامًا يشجع على تواجد المدرب الوطني داخل الدوري المحلي، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على مستوى الكرة المغربية.
وأضاف أن هذا التوجه ساهم في تحقيق استقرار فني داخل الأندية، إلى جانب منح الفرصة للمدربين المحليين لإثبات قدراتهم، وهو ما أدى إلى ظهور جيل مميز من المدربين القادرين على المنافسة.
وأكد أنه يتمنى تطبيق نموذج مشابه في الكرة المصرية، بما يساهم في دعم المدرب الوطني ومنحه الفرصة للعمل في بيئة مستقرة، تساعده على تطوير مستواه وتحقيق نتائج إيجابية.
واختتم طارق مصطفى تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير كرة القدم لا يقتصر فقط على اللاعبين، بل يشمل أيضًا المدربين والإدارة، مشددًا على أهمية وجود منظومة متكاملة تدعم جميع عناصر اللعبة لتحقيق النجاح والاستمرارية.

















0 تعليق