مسيرات إسرائيلية تحلق في أجواء العاصمة اللبنانية بيروت

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أفاد أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" من بيروت، بتطورات ميدانية متسارعة على الجبهة اللبنانية، مشيرًا إلى عودة الطائرات المسيّرة الإسرائيلية للتحليق بكثافة وعلى علو منخفض في أجواء العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، بعد غياب نسبي خلال الأيام الماضية، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في وتيرة التحركات العسكرية.

استهداف عناصر من حزب الله

وأضاف سنجاب خلال رسالة على الهواء، أن التباين لا يزال قائمًا بين الرواية الإسرائيلية، التي تتحدث عن استهداف عناصر من حزب الله، والمعطيات اللبنانية التي تفيد بسقوط قتيل وإصابة اثنين. كما لفت إلى أن قوات الاحتلال تواصل عملياتها داخل أكثر من 40 بلدة جنوبية، مع تقديرات بارتفاع العدد إلى نحو 45 بلدة تمتد من القطاع الغربي حتى الشرقي.

وأوضح أن القوات الإسرائيلية تتوغل لمسافات متفاوتة تصل إلى أكثر من 9 كيلومترات في بعض المناطق، بالتوازي مع عمليات تفخيخ وتفجير واسعة طالت مئات المباني، ما يشير إلى استمرار الخروقات، رغم تراجع حدة الغارات الجوية في بعض المناطق.

وزير الثقافة اللبناني: ما تفعله إسرائيل في لبنان جريمة حرب.. وتنفذ موجات تدمير متتالية

قال غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، إن التحدي الحالي يُعد الأخطر مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت قد فرضت في فترات سابقة ما سمّته "حزامًا أمنيًا" داخل الأراضي اللبنانية، لكنها لم تنفذ عمليات التدمير الواسعة التي يشهدها الجنوب اليوم.

وأوضح سلامة خلال مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر، على قناة القاهرة الإخبارية، أن ما يجري حاليًا "بالغ الخطورة" وقد يرقى إلى مستوى جرائم حرب، لافتًا إلى أن العمليات لا تقتصر على إطلاق النار أو استخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية، بل تتجاوز ذلك إلى تدمير ممنهج للقرى.

وبيّن أن هذا التدمير يتم عبر 4 مراحل متتالية: تبدأ بالغارات الجوية والطائرات المسيّرة، تليها قصف مدفعي مكثف، ثم عمليات تفجير تستهدف البنية التحتية داخل القرى، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمواقع الأثرية والمنازل، قبل أن تصل المرحلة الأخيرة إلى تجريف القرى بالكامل باستخدام الجرافات.

وأشار إلى أن أكثر من 40 قرية في جنوب لبنان تعرضت لعمليات تجريف، من بينها كفركلا وبليدا، إضافة إلى ما يجري في مدينة بنت جبيل، مع احتمال ارتفاع العدد خلال الأيام الأخيرة.

وأكد سلامة أن هذا المستوى من التدمير يخلّف تداعيات خطيرة، خاصة على الصعيد الإنساني والاجتماعي، حيث أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، تجاوزت المليون نازح، ما يضع أعباءً كبيرة على الحكومة اللبنانية في تأمين احتياجاتهم الأساسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق