أكد الدكتور كريم يحيى، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن المنطقة تواجه تحديات جسيمة تتعلق بالأمن الغذائي وأمن الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تسعى بجدية لإعادة تشكيل مزيج الطاقة لرفع نسبة الاعتماد على المصادر المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تقليل فاتورة استيراد الوقود التقليدي وتخفيف الضغط على الموازنة العامة.
وأوضح يحيى خلال مداخلة هاتفية مع فضائية النيل للأخبار، أن الحكومة تضع ملف السلع الاستراتيجية الأربع القمح والأرز والزيت والسكر على رأس أولوياتها من خلال زيادة المخزون وتوفير بدائل استيراد متنوعة، لافتا إلى أن هناك تنسيقا عالي المستوى بين وزارات الكهرباء والبترول والصناعة لضمان استقرار الإمدادات وتحويل قطاع الطاقة إلى عنصر داعم للنمو الصناعي بدلا من كونه عبئا اقتصاديا.
وأشار مدرس التمويل والاستثمار إلى أن معدلات التضخم في السلع الغذائية شهدت قفزات كبيرة تتراوح بين 43% نتيجة الأزمات العالمية، مؤكدا أن رفع الحد الأدنى للأجور يمثل خطوة أولية لتحقيق التوازن بين مستويات الدخول وأسعار الخدمات، في حين أظهرت قطاعات الدواجن والصناعات الدوائية في البورصة المصرية تحسنا ملحوظا يعزز من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن الضغوط الحالية على النقد الأجنبي ناتجة عن ارتفاع تكلفة استيراد المحروقات وخروج الأموال الساخنة، متوقعا استمرار خطة رفع الدعم عن الوقود تدريجيا حتى عام ألفين وستة وعشرين تماشيا مع الارتفاعات العالمية، وهو ما يتطلب البحث عن حلول تكنولوجية حديثة مثل الشبكات الذكية وأنظمة التخزين لتعزيز الاستثمار في البيئة الخضراء وتقليل الاعتماد على النقد الأجنبي في تأمين احتياجات الطاقة.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق