سلّط الإعلامي أحمد شوبير الضوء على طريقة التعامل مع الأزمات داخل المنظومة الكروية، مؤكدًا أن كرة القدم الحديثة لم تعد تُدار فقط بمنطق العقوبات الصارمة، بل أصبحت تعتمد بشكل أكبر على المرونة وتحقيق التوازن بين الانضباط والمصلحة الفنية.
وأوضح شوبير، خلال تصريحاته عبر برنامجه الإذاعي اليوم الثلاثاء، أن أي قرار انضباطي يجب أن يُنظر إليه في سياقه العام، خاصة إذا كان يتعلق بلاعبين مؤثرين داخل الفرق أو المنتخبات، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من العقوبات هو التقويم والحفاظ على استقرار الفريق، وليس مجرد فرض السيطرة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية من كرة القدم، التي تتسم بكثافة المنافسات وضغط المباريات، تفرض على الأجهزة الفنية والإدارية تبني أساليب أكثر هدوءًا في التعامل مع الأزمات، بحيث يتم احتواء المواقف دون أن تنعكس سلبًا على الأداء داخل الملعب.
وأضاف أن اللاعبين الكبار، بحكم خبراتهم، قد يمرون بمواقف مختلفة تحت ضغط المباريات والتوقعات الجماهيرية، وهو ما يتطلب قراءة أعمق قبل اتخاذ قرارات قد تؤثر على توازن الفريق، خاصة في الفترات الحساسة التي تسبق البطولات الكبرى.
وفي هذا السياق، أشار شوبير إلى أن بعض الحالات الأخيرة، وعلى رأسها ما يتعلق بحارس مرمى محمد الشناوي، تعكس هذا التوجه، حيث تم التعامل معها بشكل يراعي الظروف المحيطة دون الإخلال بمبدأ الانضباط.
وأكد أن مثل هذه القرارات لا تعني التهاون، بل تعكس فهمًا أوسع لطبيعة كرة القدم الحديثة، التي أصبحت تتطلب إدارة نفسية وفنية متكاملة للاعبين، وليس فقط تطبيق لوائح بشكل جامد.
كما شدد على أن الأجهزة الفنية، مثل الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن، تعمل دائمًا على تحقيق هذا التوازن، خاصة في ظل الاستعداد لاستحقاقات مهمة تحتاج إلى استقرار كبير داخل الفريق.
ويرى شوبير أن الحفاظ على القوام الأساسي للمنتخب الوطنى يُعد من أولويات النجاح، وهو ما يفرض أحيانًا التعامل مع بعض المواقف بمرونة أكبر، دون أن يفقد النادي أو اتحاد الكرة هيبته أو التزامه.
وفي الوقت نفسه، لفت إلى أن تضخيم بعض الوقائع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي قد يُعقد المشهد أكثر مما يستدعي، مؤكدًا أن كثيرًا من الأزمات يمكن احتواؤها بسهولة إذا تم التعامل معها بعيدًا عن الضغوط الخارجية.


















0 تعليق