والله وشبت يا عبد الرحمن.. عجزت يا واد..مسرع.. متى وكيف..عاد اللي يعجز في بلاده.. غير اللي يعجز ضيف، كلما سمعت آذاننا تلك الكلمات تذكرنا بالراحل الشاعر الكبير الخال عبد الرحمن الابنودي، الذي، تحل اليوم الذكرى رحيله الحادية عشر، والذي يعتبر حالة استثنائية في الشعر، وأحد أبرز رواد العامية، بل لأنه نجح في تحويل التفاصيل اليومية البسيطة إلى نص أدبي يجذب الملايين من عشاق الشعر، ويلامس الوجدان الإنساني دون تعقيد أو تصنع.
لم يكن عبدالرحمن الأبنودي شاعر قصيدة مغلقة أو لغة نخبوية بل انحاز للإنسان العادي
لم يكن عبدالرحمن الأبنودي، شاعر قصيدة مغلقة أو لغة نخبوية، بل اختار أن ينحاز إلى الإنسان العادي بكل ما يحمله من وجع وأمل وبساطة، وجاءت جوابات حراجي القط لتكون علامة فارقة في مسيرته، حيث لم تكن مجرد عمل شعري، بل سيرة مكتوبة بلغة الرسائل الشعبية، التي تحمل بين سطورها قصة عامل بسيط، وحياة كاملة من الشوق والغربة والتعب.
ولد الابنودي يوم 11 عام 1938، بمحافظه قنا ، وكان والده يعمل معلمًا ومأذونًا شرعيًا في مدينة نقادة جنوب المحافظة، ودائما ما يكشف الأبنودي عن قدرته الفريدة على التقاط نبض الناس، وتحويل الخطاب اليومي إلى أدب حي، فحراجي القط ليس مجرد شخصية، بل نموذج للإنسان المصري البسيط الذي يعيش على الهامش، لكنه يحمل في داخله عمقًا إنسانيًا كبيرًا، ومع تطور تجربته، لم ينفصل الأبنودي عن هذا الخط، بل رسّخه أكثر في أعماله اللاحقة، ليصبح شاعر الناس بامتياز، يكتب عن الحب كما يُعاش، وعن الفقد كما يُحس، وعن الوطن كما يُرى.
عمل الأبنودي مع العديد من الفنانين والمطربين ،من أشهرهم الفنان عبد الحليم حافظ، وقدم مجموعة من أشهر أغانيه الوطنية والعاطفية، منها: عدى النهار، المسيح، أحلف بسماها وبترابها، ابنك يقول لك يا بطل، أنا كل ما أقول التوبة، أحضان الحبايب، اضرب اضرب، إنذار، بالدم، بركان الغضب، راية العرب، الفنارة، يا بلدنا لا تنامي، صباح الخير يا سينا، الهوا هوايا.
ومع محمد رشدي قدم عددًا من الأغاني الشعبية التي لاقت نجاحًا واسعًا، منها: تحت الشجر يا وهيبة، عدوية، وسع للنور، عرباوي، ومع فايزة أحمد من أبرزها: يما يا هوايا يما، مال علي مال، قاعد معاي.
ومع نجاة الصغيرة قدم أعمالًا رومانسية مثل: عيون القلب، قصص الحب الجميلة، ومع شادية كتب: آه يا اسمراني اللون، قالي الوداع، بالإضافة إلى أغاني فيلم شيء من الخوف، ومع صباح قدم أغنية ساعات ساعات، ومع وردة الجزائرية من أشهرها: طبعًا أحباب، قبل النهاردة.
ومع محمد قنديل أغنية شباكين على النيل عنيكي، ومع ماجدة الرومي قدم: جايي من بيروت، بهواكي يا مصر، ومع محمد منير قدم مجموعة من الأغاني مثل: شوكولاتة، كل الحاجات بتفكرني، من حبك مش بريء، برة الشبابيك، الليلة ديا، يونس، عزيزة، قلبي ما يشبهنيش، يا حمام، يا رمان.
وكتب أغاني عدد من المسلسلات مثل: النديم وذئاب الجبل، كما كتب حوار وأغاني فيلم شيء من الخوف، وشارك في كتابة سيناريو وحوار فيلم الطوق والأسورة، المأخوذ عن قصة للكاتب يحيى الطاهر عبد الله، بالتعاون مع الدكتور يحيى عزمي.















0 تعليق