قالت رضا حسن أبو بكر، 45 عاما، خالة المجني عليها “مريم جمعة عيد” 18 عاما، إحدى ضحايا حريق مصنع الزاوية الحمراء، تفاصيل مأساوية عن حياة الضحية وكواليس الحادث، مؤكدة أن الفتاة كانت يضرب بها المثل في تحمل المسؤولية رغم صغر سنها.
وقالت خالة الضحية في لقاء خاص لـ "الوفد" إن “مريم” كانت مخطوبة وتدرس في الصف الثالث الثانوي، لكنها اضطرت للعمل لمساعدة أسرتها في مواجهة أعباء الحياة، قائلة: الدنيا بقت صعبة، وهي شافت والدتها تعبانة ووالدها مريض وبيشتغل بالعافية، فقررت تساعدهم، خصوصا إنها عندها 3 إخوات.
الصرخة الأخيرة للضحية: يا ماما المصنع بيولع
وأضافت أبو بكر أن يوم الحادث كان أول يوم عمل لها، حيث توجهت إلى المصنع بحثا عن لقمة العيش، إلا أنها لم تعد، مشيرة إلى أن الضحية أجرت اتصالا بوالدتها قبل وفاتها بلحظات، قالت فيه: “يا ماما المصنع بيولع”، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة داخل المكان.
وانتقدت خالة الضحية تصريحات صاحب المصنع، مؤكدة أنها متناقضة، قائلة: “مرة يقول إنه مصنع ومرة يقول مخزن، ولو كان مخزن فعلا، إزاي فيه 10 عمال؟ والمكان كان شغال وفيه ماكينات ومواد قابلة للاشتعال.
وأوضحت أن المصنع كان موجود وسط منطقة سكنية ومكون من 3 طوابق، بالمخالفة للقانون، مشيرة إلى غياب اشتراطات السلامة، مثل وجود مخارج طوارئ أو وسائل حماية للعاملين، مضيفة: كان صاحب المصنع بيقفل الأبواب عليهم عشان يهرب من الرقابة والضرائب، ويطّفوا النور عشان يبان المكان مهجور.
خالة الضحية: بناتنا ماتوا بسبب الإهمال
وأردفت الخالة المكلومة: البنات ماتوا بسبب الإهمال.. المكان كان مليان مواد سريعة الاشتعال، والجيران قالوا إنهم سمعوا أصوات زي الانفجارات .
وأكدت أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على صاحب المصنع، مطالبة بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، قائلة: إحنا مش عايزين غير حق بنتنا.. نارنا تبرد، واللي حصل ده ما يتكررش تاني .
واختتمت حديثها بكلمات قائلة: مريم كانت بنتي قبل ما تكون بنت أختي، كانت بتنام في حضني، ومن يوم الحادث وإحنا مش قادرين ندخل البيت، حاسين إنها لسه معانا.. ربنا يصبر أمها ويربط على قلبها.

















0 تعليق