«الاقتصاد الليلي» يخسر 30 مليار جنيه شهرياً بسبب الحظر

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

2.5 مليار جنيه خسائر المقاهي..

قدرت خسائر الحرب الإقليمية على الاقتصاد الليلي في مصر بنحو مليار جنيه يوميًا، أي مايزيد عن حوالي 30 ملياراً شهرياً، بحسب تحليلات خبراء ومؤشرات دولية، وتعكس هذه الأرقام تعكس حجم الضغوط الهائلة التي تواجهها الدولة في ظل الأزمة الحالية، ومنذ بداية حرب إيران.

القاهرة التي تُعرف بأنها "لا تنام"، تواجه حرباً اقتصادية تبدأ مع خفوت أضواء الساعة 11 مساءً، تغلق أبواب المحال التجارية في مصر تدريجيًا، و تتوقف مصادر رزق كاملة، آلاف العاملين الذين كانت ساعات الليل تمثل "وقتهم الذهبي" باتوا يجدون أنفسهم فجأة بلا عمل.

<strong>السينما في مصر</strong>
السينما في مصر

خسائر صناعة السينما من الحظر

ولعل قطاع الترفيه الأكثر تضرراً، هو صالات العرض السينمائي، تلك القطاع الذي برزت أزمته مع قرار "الـ11 مساءً"، إذ أكدت غرفة صناعة السينما باتحاد الصناعات، أن حفلات الليل تمثل حوالي 85% من إجمالي الإشغالات، بينما لا تتجاوز حفلات العرض السينمائي نهاراً حاجز الـ1%، وترتفع إلى 3% و5% في فترات الظهيرة، ما يعني أن إلغاء العروض الليلية يضرب الإيرادات بشكل مباشر.

وهو ما جعل الأوساط الإنتاجية في صناعة السينما والموسيقى، يدعون إلى استثناء الأنشطة الفنية والترفيهية من قرارات الحظر، كونها صناعة تعتمد بالكامل على العمل الليلي، وتمثل مصدر دخل لآلاف العاملين، فضلاً عن دورها في دعم السياحة.

وتسبب قرار الإغلاق المبكر لدور السينما (الساعة 11 مساءً) في مصر، بهدف ترشيد الطاقة، في خسائر حادة تجاوزت 72% من إجمالي الإيرادات اليومية، حيث انخفضت إيرادات بعض الأيام من 124 مليون جنيه إلى 10 ملايين فقط، وهو لم يهدد منتجي الصناعة فحسب، بل يؤثر بشكل مباشر على عمال وموظفي صالات العرض السينمائي،

كما قدّر معدل تراجع الدخل اليومي بنسبة تتراوح بين 60% إلى أكثر من 80%، نتيجة حذف الحفلات الليلية، علماً بأن دور العرض تحصل على نسبة 50% من قيمة تذكرة الفيلم المعروض، كما تتأثر الدولة المصرية لأنها تحصل على 10% ضرائب وخدمات، ويتبقى 40% تحصل عليهم شركات الإنتاج.

وتسبب قرار «الإغلاق المبكر» أيضاً في تعطّل تصوير كثير من الأعمال الفنية، في وقت تتسابق فيه الصناع وشركات الإنتاج لحجز أماكن عرض ضمن موسمي عيد الأضحى السينمائي والمواسم الصيفية، وهو ما يضيف خسائر إضافية إلى صناعة «الفن السابع» المصرية.

f6c50cddc4.jpg

9 مليون شخص يعانون من تداعيات الحظر في مصر

أما تحليل نمط المستهلك المصري، فيرتفع نشاط الاستهلاك من 40% عند السادسة مساءً إلى 65% عند السابعة، ثم يبلغ ذروته عند 85% إلى 90% بين الثامنة والتاسعة مساءً، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 30% بحلول منتصف الليل، ما يجعل توقيت الإغلاق عند التاسعة مساسًا مباشرًا بذروة الاستهلاك، ولعل إرجاءه إلى الحادية عشر مساءً، ربما بقلل من حدة الخسائر على الاقتصاد الليلي.

في الوقت ذاته هناك تحذيرات من تداعيات اجتماعية واقتصادية ملموسة، خاصة على الأنشطة الخدمية التي تعتمد على العمل الليلي، فضلاً عن ملايين المتضررين من الإغلاق المبكر، في ظل انتشار العمل الإضافي الذي يمثل مصدر دخل أساسي لكثيرين، مع توصيات بضرورة تبني إجراءات موازية، مثل التوسع في العمل عن بُعد وترشيد تشغيل الأنشطة غير الحيوية، لتحقيق التوازن بين خفض الاستهلاك، والحفاظ على النشاط الاقتصادي.

أما البيانات المتعلقة بهذا الشأن، فتُظهر أن ثمة نحو 400 ألف منشأة تعمل في قطاع المطاعم والمقاهي، ويبلغ حجم هذا القطاع السنوي أكثر من 104 مليارات جنيهات، وقرار توقيت الإغلاق الليلي قد يؤثر على أكثر من 9 مليون شخص، بين صاحب عمل وعامل، مع تبعات مباشرة على دخولهم وأسرهم.

32a69da23d.jpg

2.5 مليار جنيه خسائر المقاهي من الإغلاق في مصر

وكان سوق المقاهي في مصر قبل الإغلاق، يضم نحو 180 ألف مقهى ومطعم صغير ومتوسط الحجم، يساهم بشكل مباشر وغير مباشر في الاقتصاد اليومي للعديد من الأسر، ويوفر آلاف فرص العمل غير الرسمية، أما متوسط إيراد المقهى الواحد خلال ساعات الذروة المسائية فكان يتراوح بين 2000 و3000 جنيه في الليلة، وهو ما يشكل 30%–50% من إجمالي الإيرادات اليومية، وتقدر الخسائر الإجمالية للمقاهي في مصر خلال شهر الإغلاق بنحو 2.5 مليار جنيه تقريباً.

كان مجلس الوزراء قد أعلن ارتفاع فاتورة الطاقة، نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، وذلك من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس 2026.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق