الذكاء الاصطناعى يعيد تشكيل اقتصاديات التقنية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف تقرير «مؤشر الذكاء الاصطناعى» السنوى الصادر عن جامعة ستانفورد عن تحول جذرى فى اقتصاديات التقنية، حيث هوت تكلفة تشغيل النماذج بنسبة بلغت 90%، ما مهد الطريق لانتشار عالمى غير مسبوق بين الأفراد والشركات. وسجلت النماذج قفزات نوعية؛ إذ لامست دقة البرمجة حد الـ100%، فيما ارتفعت كفاءة «الوكلاء الرقميين» إلى 66%، محققة مكاسب إنتاجية فى بيئات العمل تتراوح بين 14% و26%.

كشفت تقارير 2026 عن تحول هجمات «إساءة استخدام الأوامر النصية» من مجرد تجارب مخبرية إلى اختراقات مؤسسية مدمرة. وتبرز تقنية «هاش جاك» (HashJack) كأحد أخطر الأساليب الجديدة، حيث يتم حقن أوامر خبيثة عبر روابط «URL» والوسائط الخارجية مثل رسائل البريد والمستندات، متجاوزة أنظمة الدفاع التقليدية. وشدد الخبراء على ضرورة تبنى نموذج «الثقة المعدومة»، والتعامل مع الذكاء الاصطناعى كأداة مساعدة تتطلب رقابة بشرية دائمة، وليس كمصدر موثوق بشكل مطلق.

وعلى الرغم من القفازات الإنتاجية للذكاء الاصطناعى، لا يزال الذكاء الاصطناعى يواجه «حدوداً متعرجة»، حيث يخفق فى مهام بديهية مثل قراءة الساعات بنسبة خطأ تجاوزت 50%. كما رصد التقرير فجوة ثقة لافتة؛ إذ يرى 75% من الخبراء أن الفوائد تفوق المخاطر، بينما لا تتجاوز هذه القناعة 40% لدى الجمهور العام، ما يجعل «ترميم الثقة» التحدى الأكبر لمستقبل التقنية.

وفى قراءة لواقع سوق العمل، أكد بليك لاويت، رئيس الشئون العالمية فى منصة «لينكدإن»، أن تراجع التوظيف بنسبة 20% منذ عام 2022 لا يعود للذكاء الاصطناعى، بل يرتبط بشكل مباشر بارتفاع أسعار الفائدة عالمياً. 

وأوضح لاويت أن البيانات المستندة لمليار عضو لم ترصد حتى الآن تأثراً سلبياً مباشراً فى قطاعات خدمة العملاء أو التسويق.

كما أطلق لاويت تحذيراً بشأن «تبدل الهوية الوظيفية»؛ حيث تغيرت المهارات المطلوبة للوظيفة المتوسطة بنسبة 25%، ومن المتوقع أن تصل نسبة التغيير إلى 70% بحلول عام 2030، ما يعنى أن الموظف سيجد نفسه أمام متطلبات جديدة كلياً حتى لو لم يغادر منصبه.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق