سكرتير الشعراوي يكشف سر ندمه على المنصب الوزاري

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 أشار ممدوح المقدم، سكرتير الشيخ متولي الشعراوي،    إلى أن الإمام لم يكن متحمسًا في البداية لتولي منصب وزير الأوقاف، لكنه وافق في النهاية بدافع خوض التجربة وخدمة الدين.

سر ندم الشعراوي على المنصب الوزاري

 وأوضح “المقدم”، في حواره لـ “بوابة الوفد”،  أن الشعراوي كان يدرك صعوبة المسؤولية، إلا أنه لم يُرد أن يُفسر رفضه على أنه تهرب من المسؤولية أو تفضيل للراحة.


وأضاف أن الإمام كان يخشى أن يقال عنه إنه يرفض العمل العام أو أنه تأثر بحياته خارج البلاد، وهو ما دفعه لقبول المنصب رغم تردده. 

 

وأكد أن الشعراوي كان ينظر إلى هذه التجربة باعتبارها فرصة لإحداث تغيير إيجابي داخل المؤسسة الدينية، والعمل على تطوير الخطاب الدعوي بما يتناسب مع احتياجات المجتمع.


وأشار إلى أن فترة توليه الوزارة لم تكن سهلة، حيث واجه خلالها تحديات كبيرة وصراعات داخلية مع بعض القيادات، خاصة فيما يتعلق برؤيته للإصلاح والتطوير. 

 

وأوضح أن هذه الصراعات كانت نتيجة تمسكه بأفكاره ورغبته في تحسين الأداء داخل الوزارة، وهو ما لم يكن محل توافق دائم مع الجميع.


وأكد أن هذه التجربة، رغم ما حملته من نوايا طيبة، انتهت بشعور من الندم لدى الشعراوي، حيث أدرك أن العمل الإداري قد يفرض قيودًا لا تتماشى مع طبيعة دوره الدعوي. 

واختتم بأن الإمام كان دائم التأكيد على أن الإنسان قد يخطئ في بعض قراراته، وأن الاعتراف بذلك جزء من الصدق مع النفس.

يُعد محمد متولي الشعراوي واحدًا من أبرز رموز الدعوة الإسلامية في العالم العربي خلال القرن الماضي، حيث استطاع بأسلوبه البسيط والمباشر أن يصل إلى قلوب ملايين الناس، ويجعل من تفسير القرآن الكريم مادة قريبة ومفهومة للجمهور العام.


وُلد الشعراوي في قرية دقادوس بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيئة ريفية محافظة، حفظ خلالها القرآن الكريم في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بالأزهر الشريف، حيث تدرج في مراحله التعليمية حتى أصبح من علماءه البارزين. وقد عُرف منذ شبابه بحبه للغة العربية وقدرته على التعبير والخطابة.


بدأت شهرة الشعراوي تتسع مع عمله في مجال التدريس والدعوة داخل مصر وخارجها، حيث سافر إلى عدة دول عربية، وكان له تأثير واضح في نشر الفكر الوسطي المعتدل.

 

 إلا أن الانطلاقة الحقيقية لشهرته جاءت من خلال ظهوره في البرامج التلفزيونية، خاصة برنامجه الشهير لتفسير القرآن الكريم، الذي كان يُعرض على شاشة التلفزيون المصري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق