أصدرت جمعية نهوض وتنمية المرأة بياناً باسم “أمهات مصر”، بالتعاون مع عدد من المبادرات والجمعيات والصفحات المعنية بشؤون المرأة وحماية الطفل، للتأكيد على أولوية استقرار الأسرة المصرية ورفض أي تغييرات تشريعية قد تمس حقوق الأطفال أو الأمهات، وذلك في إطار حرصها على الدفاع عن قضايا المرأة والأسرة والطفل.
وجاء البيان في ظل ما يشهده ملف قوانين الأحوال الشخصية من نقاشات متسارعة حول تعديلات محتملة، وسط دعوات لضرورة توسيع الحوار المجتمعي وضمان تمثيل حقيقي لصوت الأمهات والأسر المصرية، باعتبارهن الطرف الأكثر تأثراً بهذه التشريعات.
وأكد التحالف المجتمعي الذي يضم عدداً من المبادرات والجمعيات، من بينها: جمعية نهوض وتنمية المرأة، Egyptian Single Mothers، بداية جديدة، أسرة واحدة، أمهات تصنع المستحيل، وأنقذ بناتك يا سيسي، على وحدة الموقف تجاه أولوية حماية الطفل واستقرار الأسرة، ورفض أي تعديلات لا تضع هذه الأولويات في مقدمة الاعتبار.
وفي هذا السياق، شددت الدكتورة إيمان بيبرس، رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، على أن استقرار الأسرة ليس مجالاً للتجريب، وأن مستقبل الأطفال لا يجوز أن يكون محل مساومة، مؤكدة أن أي نقاش حول قوانين الأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى مرجعيات قانونية ودينية راسخة، وفي مقدمتها الرؤية الوسطية التي يمثلها الأزهر الشريف، والتي تضع حماية الأسرة وتحقيق التوازن في صدارة أولوياتها.
وأضافت بيبرس أن آلاف الأمهات في مصر يعبرن اليوم عن قلق حقيقي على استقرار أسرهن ومستقبل أبنائهن، مشيرة إلى أن هذا الصوت لا يعبر عن رفض للتطوير، بل عن حرص على ضمان العدالة والاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال داخل الأسرة.
مخاوف ومطالب مجتمعية
وأعرب البيان عن رفضه القاطع لأي تعديلات من شأنها التأثير سلباً على استقرار الأسرة، أو الانتقاص من حقوق المرأة والطفل، وعلى رأسها:
تخفيض سن الحضانة لما قد يترتب عليه من آثار نفسية واجتماعية على الطفل
المساس بترتيب الحضانة كضمانة لاستقرار الأطفال
إقرار نظام الاستضافة دون ضوابط واضحة تحمي مصلحة الطفل
الإخلال بحقوق النفقة والسكن، مع الدعوة لإنشاء صندوق للأسرة يضمن سرعة صرف النفقة للأم والأبناء
تقييد الولاية التعليمية بما قد يضر بمستقبل الطفل التعليمي
الاعتداد بالطلاق الشفهي لما يسببه من اضطراب قانوني واجتماعي
كما أشار البيان إلى تنامي القلق المجتمعي تجاه بعض المقترحات المرتبطة بتخفيض سن الحضانة، مؤكداً ضرورة التعامل مع هذا الملف بحذر شديد، وبما يضع مصلحة الطفل في المقام الأول.
دعوة لحوار مجتمعي شامل
وشددت جمعية نهوض وتنمية المرأة على ضرورة الالتزام بمبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” كمرجعية أساسية لأي تعديل تشريعي، مع التأكيد على أهمية عدم تمرير أي تغييرات دون حوار مجتمعي شامل يضم الأمهات والخبراء والجهات المعنية، بما يعكس الواقع الفعلي للأسرة المصرية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن استقرار الأسرة المصرية يمثل ركيزة أساسية للأمن المجتمعي، وأن أي إصلاح تشريعي حقيقي يجب أن ينطلق من حماية الطفل، وصون كرامة الأم، وضمان بيئة أسرية آمنة ومستقرة.
كما أعربت الجمعية عن ثقتها في الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الحرص على عدم إقرار أي تشريعات لا تحقق العدالة ولا تضع مصلحة الطفل والأسرة في مقدمة الأولويات.
دعوة مجتمعية واسعة: “مصلحة الطفل أولاً واستقرار الأسرة خط أحمر”
دعوة مجتمعية واسعة: “مصلحة الطفل أولاً واستقرار الأسرة خط أحمر”

















0 تعليق