أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالجامعة الإسلامية العالمية، الدكتور منظور أفريدي، في مداخلته مع قناة "القاهرة الإخبارية" أن أزمة مضيق هرمز تعد من القضايا المركزية في السياسة الدولية الحالية.
وقال أفريدي إن الولايات المتحدة تعمل بشكل مكثف على فتح المضيق مجدداً، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي وراء هذا التحرك هو ملفين مهمين: الملف النووي الإيراني، ومضيق هرمز نفسه.
الولايات المتحدة: هدفان رئيسيان
أوضح أفريدي أن الولايات المتحدة لا ترى في أزمة مضيق هرمز مسألة إقليمية فقط، بل هي قضية تتعلق بأمن الطاقة العالمي، لما لهذا المضيق من دور حيوي في حركة التجارة الدولية.
وأضاف أن واشنطن تضع على رأس أولوياتها حل المسألة النووية الإيرانية، ولكنها تعمل أيضاً بكل طاقتها لإعادة فتح المضيق الذي يشهد حالياً حالة من الإغلاق والتوترات الشديدة.
إيران: مرونة في فتح المضيق للحد الأدنى من الشحنات
وأشار أفريدي إلى أن إيران قد أظهرت إشارات على إمكانية فتح المضيق جزئياً لبعض الشحنات والمعدات الأساسية، وهو ما يعد خطوة نحو تهدئة الوضع، لكنه ليس حلاً نهائياً للأزمة، وذكر أن الولايات المتحدة تدرك تماماً أهمية هذا التصريح الإيراني، حيث ترى فيه فرصة للتفاوض مع طهران بشأن تخفيف الحصار وفتح المجاري الملاحية في المنطقة.
مفاوضات متعددة الجولات
وتوقع أفريدي أن تكون هناك جولات تفاوضية إضافية بين الأطراف المعنية، مؤكداً أن الأمر قد يتطلب وقتاً طويلاً للوصول إلى حل شامل، ورغم التحديات العديدة، أشار إلى أن فتح مضيق هرمز سيظل أحد الأهداف الجوهرية للمفاوضات في المستقبل القريب، نظراً لأنه يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي وللصادرات النفطية.
الجهود المستمرة من قبل الولايات المتحدة وباكستان للوصول إلى حل بشأن مضيق هرمز تعكس أهمية هذه القضية على الساحة الدولية. ومع مرونة إيران في فتح المضيق جزئياً، يبقى الأمل قائماً في أن تكون المفاوضات القادمة خطوة نحو تحقيق الأمن الملاحي وضمان تدفق التجارة العالمية عبر هذه الممرات الحيوية.

















0 تعليق