ظهر خلال السنوات الماضية مسمى «الأطفال الرقميون» لوصف الأطفال الذين تتشكل خبراتهم اليومية وهوياتهم وأنماط تعلمهم وتفاعلهم الاجتماعى داخل بيئة تعتمد على تقنيات المعلومات والاتصالات.
جاء هذا فى تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بعنوان «الأطفال الرقميون.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 300 مليون طفل حول العالم يتعرضون لشكل واحد على الأقل من أشكال الاستغلال أو الإساءة الجنسية عبر الفضاء الرقمى سنوياً، وتم رصد 3440 مقطع فيديو لإساءة جنسية للأطفال تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، خلال 2025 بالإضافة إلى 312030 بلاغًا تتضمن صوراً أو مقاطع فيديو لانتهاكات جنسية على الأطفال.
أوضح تقرير لمجلس الوزراء أن مصر تبنت العديد من المبادرات والجهود الوطنية التى تستهدف تعزيز الحماية الرقمية وبناء القدرات. ومن أهم تلك المبادرات، مبادرة «براعم مصر الرقمية»، والتى أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومبادرة «أشبال مصر الرقمية».
وأصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء العدد الأول من نتائج مؤشر «حماية الطفولة من مخاطر الإنترنت»، والذى يهدف إلى قياس مدى أمان البيئة الرقمية للأطفال وفاعلية الإجراءات المتبعة لحمايتهم من المخاطر الإلكترونية
وفيما يتعلق بعدد ساعات الاستخدام اليومى للإنترنت للأطفال، أظهرت نتائج المؤشر أن 48.5% من الأطفال بين (5 - 12 عامًا) يقضون أقل من ساعتين يوميًا على الإنترنت، بينما يقضى 30.2% منهم أكثر من ساعتين وحتى 4 ساعات يوميًا، فى حين أن نحو 4% يستخدمون الإنترنت لأكثر من 8 ساعات يوميًا.
كما أظهرت النتائج انتشار المخاطر الرقمية بين الأطفال (5 - 12 عامًا)، حيث أفادت 28.5% من الأسر إلى تعرض أطفالهم لمحتوى مخيف أو عنيف، ونحو 16% تعرضوا لمحتوى غير لائق، بينما أشار 6.4% إلى تبادل أطفالهم صورًا أو فيديوهات شخصية، فى حين أوضح 3.9% موافقة أطفالهم على الاشتراك فى تطبيقات غامضة، وأشار 3.7% إلى قبول أطفالهم دعوات للتواصل مع غرباء.
كما أوضحت النتائج أن 18.1% من أحد الوالدين يتدخلون فعليًا لمعالجة المواقف الخطرة التى يتعرض لها أطفالهم عبر الإنترنت، فى حين أن 33.4% لا يتدخلون فى مثل هذه المواقف، وفيما يتعلق بإجراءات الرقابة والتوجيه الرقمى للأطفال، أوضحت نتائج المؤشر أن 95.6% من الأطفال لا يستخدمون الإنترنت دون إشراف أو رقابة أبوية خارج المنزل، بينما أشار 4.4% فقط من الأسر إلى أن أطفالهم يستخدمونه دون مراقبة. كما أن 73.2% من الأسر يتحدثون مع أطفالهم حول أنشطتهم على الإنترنت. بينما يعتمد 64.3% من الأسر على متابعة سجلات الاستخدام، ويلتزم حوالى 64.2% بوضع قواعد واضحة لوقت استخدام الإنترنت، وفى المقابل يستخدم نحو 16.7% فقط من الأسر برامج مخصصة للمراقبة الرقمية. وتشير النتائج إلى أن 64.7% من الأسر تثق بقدرة أطفالهم على التصرف بشكل مناسب عند مواجهة مخاطر الإنترنت، فى حين أوضح 33.3% أنهم لا يثقون بذلك.


















0 تعليق