تواصل مديرية الشئون الصحية بمحافظة الشرقية جهودها المكثفة لتقديم خدمات الرعاية الصحية لكبار السن وذوي الهمم داخل منازلهم، خاصة خلال أيام الجمع والعطلات الرسمية، في خطوة تستهدف الوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء عنهم، لاسيما في المناطق النائية والقرى والتوابع.
وفي هذا الإطار، نفذت الفرق الطبية المتحركة، أمس الجمعة، 2002 زيارة منزلية، من بينها 23 زيارة مخصصة لذوي الهمم، حيث قامت الفرق التابعة لوحدات الرعاية الأولية بالانتقال إلى منازل المواطنين لإجراء الكشف الطبي الشامل، ومتابعة الحالات المرضية، خصوصًا كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وشملت الزيارات إجراء الفحوصات الطبية الأساسية مثل قياس ضغط الدم ومستوى السكر في الدم، إلى جانب تقديم الاستشارات الصحية اللازمة، وتحويل بعض الحالات التي تحتاج إلى رعاية متقدمة إلى المستشفيات التابعة للمديرية، بما يضمن استمرارية العلاج وتحقيق أفضل نتائج صحية ممكنة.
وتأتي هذه الجهود في إطار تنفيذ المبادرة الرئاسية لدعم ورعاية كبار السن، ووفقًا لتوجيهات وزارة الصحة والسكان، وبرعاية محافظ الشرقية، وبمتابعة دقيقة من قيادات القطاع الصحي بالمحافظة، بما يعكس التزام الدولة بتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، أن المديرية تضع كبار السن وذوي الهمم على رأس أولوياتها، مشددًا على استمرار توجيه الفرق الطبية لتقديم خدمات صحية متكاملة داخل المنازل، خاصة لمن يصعب عليهم الانتقال إلى المنشآت الطبية.
وأوضح أن إجمالي الزيارات المنزلية التي تم تنفيذها خلال 80 أسبوعًا بلغ 108,608 زيارة، وهو ما يعكس حجم الجهد المبذول وانتشار الخدمة على نطاق واسع داخل المحافظة.
من جانبه، أوضح الدكتور بهاء أبوشعيشع، وكيل المديرية، أن المبادرة تستهدف المواطنين فوق سن 65 عامًا، وتركز على الكشف المبكر عن الأمراض الأكثر شيوعًا في هذه المرحلة العمرية، مثل أمراض الضغط والسكر وأمراض القلب والاعتلال الكلوي، بالإضافة إلى مشكلات الجهاز الهضمي وسوء التغذية، سواء في صورة أنيميا أو سمنة.
وأضاف أن تقديم هذه الخدمات يتم من خلال 125 مركزًا طبيًا موزعين على مختلف الإدارات الصحية بالمحافظة، إلى جانب الفرق المتحركة التي تصل إلى المنازل، ما يضمن تغطية شاملة لكافة المناطق، بما فيها الأماكن ذات الطبيعة الخاصة.
كما تتضمن حزمة الخدمات المقدمة إجراء تقييم صحي متكامل يشمل الفحص العام، وحساب مؤشر كتلة الجسم، وفحص النظر والأسنان، فضلًا عن إجراء التحاليل الطبية اللازمة، والتقييم النفسي والتغذوي للحالات، مع تقديم التوعية الصحية والإرشادات الغذائية المناسبة لكل حالة.
وأشار إلى أن هذه الجهود لا تقتصر على الجانب العلاجي فقط، بل تمتد إلى رفع الوعي الصحي لدى المواطنين، وتعزيز مفهوم الوقاية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة لكبار السن، ويحد من المضاعفات الصحية المرتبطة بالأمراض المزمنة.
ووجّه وكيل الوزارة الشكر لكافة الفرق الطبية والإشرافية المشاركة في تنفيذ هذه المبادرة، مشيدًا بإخلاصهم وتفانيهم في أداء واجبهم الإنساني والمهني، مؤكدًا أن استمرار هذه الجهود يعكس حرص الدولة على تقديم خدمة صحية لائقة تصل إلى كل مواطن، مهما كان موقعه.


















0 تعليق