كيف صنع خفاجي أباطرة الضحك؟.. محمد أبو داوود يكشف سر العدالة الفنية في مدرسة المتحدين

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في قراءة لواقع الفن المصري، فتح الفنان الكبير محمد أبو داوود، ملف الإنتاج السينمائي والمسرحي، موضحًا أن الأزمة ليست في نقص المال بقدر ما هي في ندرة الموهبة الإنتاجية.

محمد أبو داوود: نعيش ندرة في الموهبة الإنتاجية.. والسينما بلا مشروع لن تتعافى

وأكد الفنان محمد أبو داوود، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن السينما في جوهرها صناعة تهدف للربح، لكنها تتطلب نوعًا خاصًا من المنتجين، وهو المنتج الموهوب، موضحًا أن المنتج قديمًا كان يمتلك بصمة فنية تضاهي موهبة المخرج والمؤلف، قائلاً: "من يريد كسب المال فقط فهناك مجالات أخرى تدر أرباحًا أكثر من الفن، لكن الفن يحتاج لمن يعشقه".

وضرب مثالاً بجيل العمالقة؛ حين كان النجوم هم من ينتجون لأنفسهم ولزملائهم بدافع الشغف الفني، مستشهدًا بأسماء مثل يحيى شاهين، وفريد شوقي، وكمال الشناوي، ورشدي أباظة، حيث كان المجاملة في الأجر وسيلة لدعم التجارب الفنية الجادة، مما خلق نسيجًا سينمائيًا قويًا غاب عن المشهد الحالي الذي يفتقد للهدف والرؤية.

وحول مدرسة الإنتاج المسرحي، سلط الضوء على أسطورة الإنتاج سمير خفاجي، مؤسس فرقة "المتحدين"، كاشفًا عن كواليس بدايات سمير خفاجي التي تعكس عبقرية الإدارة الفنية، موضحًا أن خفاجي بدأ كطالب في الجامعة وسكرتير لفرقة "ساعة لقلبك" الإذاعية، لكنه امتلك رؤية لتحويل الاسكتشات إلى مسرح حقيقي، وحين رفض النجوم وقتها فكرة تكوين فرقة مسرحية خوفًا من المخاطرة، قام خفاجي ببيع أثاث منزله لينتج أول عروضه، مراهنًا على جيل من الشباب أصبحوا لاحقًا أباطرة الكوميديا مثل فؤاد المهندس، ومحمد عوض، وخيرية أحمد.

وأشار إلى أن سر نجاح سمير خفاجي كان يكمن في فرض العدالة الفنية والبطولة الجماعية؛ حيث كان يشترط أن يكون بطل المسرحية هو فؤاد المهندس مثلاً، بينما يؤدي باقي نجوم "ساعة لقلبك" أدوارًا صغيرة، على أن يتبادلوا الأدوار في العرض التالي، وهو ما خلق توازنًا نادرًا في الوسط الفني.

وشدد على أن السينما المصرية حاليًا تعاني من قلة الإنتاج الكمي وغياب المنتج الذي يمتلك مشروعًا، موضحًا أن الصناعة لن تسترد عافيتها إلا بعودة روح المنتج الفنان الذي يضع الفن في المقدمة، وليس مجرد البحث عن دخل مادي آمن دون رسالة أو بصمة تاريخية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق