قال جوش بول، المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن أن الملف اللبناني لن يكون جزءًا من صفقة كبرى مع إيران، وإنما سيتم التعامل معه بشكل منفصل، تعكس محاولة للتحدث إلى أكثر من طرف وجمهور في الوقت نفسه، سواء إيران ولبنان، أو إسرائيل، وكذلك الداعمين لإسرائيل داخل الولايات المتحدة الذين يفضلون الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني.
وأضاف بول، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، مع الإعلامية أميمة تمام، أن الإدارة الأمريكية تحاول إظهار أن ما يجري في لبنان له مسار مستقل عن المباحثات المرتبطة بإيران، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الواقع السياسي والأمني في المنطقة يجعل من الصعب الفصل الكامل بين الملفين، نظرًا للتداخلات القائمة والتأثيرات المتبادلة بينهما.
وأكد أن ترمب بعث برسائل واضحة في هذا السياق، لافتًا إلى ما وصفه بالحذر العلني الذي أبداه الرئيس الأمريكي تجاه الحكومة الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بضرورة وقف الضربات الإسرائيلية، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في منع اتساع دائرة التصعيد خلال هذه المرحلة الحساسة.
وأشار بول إلى أن الولايات المتحدة مطالبة بأن تكون واضحة في مواقفها تجاه كل من إيران وإسرائيل، موضحًا أن هناك تداعيات جرت في لبنان كانت مرتبطة بشكل غير مباشر بالمحادثات مع إيران، ما يعني أن الفصل الرسمي بين المسارات لا يلغي وجود ارتباطات واقعية على الأرض بين مختلف الملفات الإقليمية.
اقرأ المزيد..

















0 تعليق