خبير أمني: إيران أخطأت بضرب جيرانها العرب بدلاً من خصمها الحقيقي

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن كلمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمره الصحفي الأخير لم تكن مفاجئة؛ فالعقيدة السياسية لترامب لا تؤمن بالحروب الطويلة، بل يفضل الصراعات قليلة المدة، كثيرة الإنتاج، وعالية المكسب، مشيرًا إلى أن ترامب يرى نفسه ناجحًا بعد فرض حصاره في مضيق هرمز وتأمين الممرات الملاحية، وهو ما دفعه للجلوس مجددًا على طاولة المفاوضات من موقع القوة.

وفي تبسيط علمي لمصطلح "التخصيب النووي" الذي شغل العالم، أوضح “الشاذلي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن 0.7% هي نسبة المادة القابلة للانشطار في حالتها الطبيعية، ومن 2% - 5% تستخدم للأغراض الدوائية وإنتاج الطاقة الكهربائية، و 20% تستخدم لأغراض تقنية وطبية متقدمة، و 90% هي الخط الأحمر الذي يعني الوصول فعليًا لإنتاج قنبلة نووية عسكرية.

وكشف عن أن إيران كانت قد أعلنت وصولها لنسبة 60% قبل اندلاع المواجهات، وهي نسبة وصفها بأنها قريبة ومقلقة بالمعايير الأمنية، لكنها لا تزال تحتاج لمسافة تقنية للوصول إلى الانفجار النووي الكامل.

خسارة البنية التحتية 

وانتقد أداء المفاوض الإيراني، معتبرًا أنه لم يمتلك القدرة الكافية لتجنيب بلاده ويلات الدمار، معقبًا: "بينما تكتفي بعض الشعوب بالاحتفاء بالشعارات والأغاني، تُظهر الأرقام والواقع الميداني أن إيران خسرت الكثير من بنيتها التحتية وقدراتها خلال الـ 40 يومًا الماضية"، مؤكدًا أن المسؤولية عن الدولة تشبه المسؤولية عن الأسرة؛ فالقوة يجب أن تُبنى على الحكمة لا على الانجرار وراء مواجهات غير متكافئة النتائج.

وفجر تساؤلًا استراتيجيًا حول أهداف الضربات الإيرانية أثناء الحرب، واصفًا استهداف منطقة الخليج بالتسرع والخطأ الفادح، وتساءل: "إذا كانت إيران تريد الرد على واشنطن، فلماذا ضربت جيرانها العرب بدلاً من توجيه ضرباتها للقواعد الكبرى أو العمق الذي يوجع الخصم الحقيقي؟".

وشدد على أن لجوء الأطراف للتفاوض الآن هو محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يعتمد على تغليب لغة العقل والسيادة الوطنية بعيدًا عن المغامرات العسكرية التي تدفع الشعوب ثمنها من أمنها ومقدراتها.

اقرأ المزيد..

أخبار ذات صلة

0 تعليق