قانوني عن مشروع الأحوال: الأمن القومي يبدأ من استقرار الطفل.. والقدوة أهم من الإنفاق

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور مجدي عبد العزيز، دكتور القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة عين شمس، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا يسعى لانتصار طرف على حساب آخر في قضايا "الخلع" أو "الطلاق"، بل يضع المصلحة الفضلى للطفل كبوصلة وحيدة لعمل القاضي، معتبرًا أن استقرار الصغير النفسي والتربوي هو قضية أمن قومي لا تقبل التجزئة.

وأشار “عبد العزيز”، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج “نقطة ومن أول السطر”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، إلى أن قضايا "الخلع"، برغم ما تضمنه من تنازل الزوجة عن حقوقها المالية المتمثلة في النفقة والمؤخر لا تمثل حلًا جذريًا إذا لم تعالج الأزمة الأسرية والمجتمعية الناتجة عنها، موضحًا أن المشكلة ليست مادية بقدر ما هي بنيوية، مؤكدًا أن القانون الجديد يسعى لضمان ألا يكون الطفل هو الثمن الذي يُدفع في معارك الانفصال، سواء كان طلاقًا أو خلعًا.

توسيع صلاحيات القاضي 

 

وكشف عن ملامح جوهرية في قانون الأحوال الشخصية الجديد تتعلق بتوسيع صلاحيات القاضي، حيث منح القاضي القدرة على تقييم الحالة الأسرية بعيدًا عن النصوص الجامدة، ليكون معيار الحكم هو "أين تكمن مصلحة الطفل؟"، معتبرًا أن انتقال الحضانة من الأم إلى أم الأم ثم إلى بقية العائلة مع تهميش الأب حتى المرتبة الـ 16 هو هدم للمصلحة الفضلى، مؤكدًا أن انتقالها المباشر للأب هو التطبيق الفعلي لهذا المفهوم القانوني.

ولفت إلى أنه من أبرز ملامح الانتصار للطفل في قانون الأحوال الشخصية الجديد هو جعل العنصر النفسي جزءًا إلزاميًا وأصيلًا في سير القضية، مشيدًا بإلزامية وجود أخصائي نفسي لتقييم حالة الطفل ومدى تأثره بالبيئة المحيطة، علاوة على النظر في قدرة الطرف الحاضن على توفير القدوة والبيئة التربوية السوية، وليس فقط مجرد الإنفاق المادي، فضلا عن التأكد من أن الطفل ينعم بالرعاية التعليمية والتربوية اللازمة بعيدًا عن صراعات الكبار.

وشدد على أن قانون الأحوال الشخصية الجديد جاء لسد ثغرات القانون القديم التي جعلت من المحاكم ساحات للصراع المادي، محولًا المسار نحو العدالة النفسية، مؤكدًا أن وجود الأب في حياة ابنه كقدوة هو حق أصيل للطفل، وأن المصلحة الفضلى ليست مجرد جملة قانونية، بل هي دستور عمل يضمن للمجتمع خروج أجيال سوية نفسيًا قادرة على بناء المستقبل.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق