ﺗﻔﻌﻴﻞ اﻟﺮؤﻳﺔ اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ وإﻧﻬﺎء إﺷﻜﺎﻟﻴﺔ الحضانة واﻟﻨﻔﻘﺔ
أثارت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكومة بسرعة إعداد تعديلات قوانين الأسرة بما يشمل عنصرى الأمة مسلمين ومسيحيين وتوجيهها للبرلمان، حالة من الحراك المجتمعى بين النواب والحقوقيين والأحزاب فى محاولة للبحث عن تعديلات لقانون الأحوال الشخصية، قادرة على سد جميع الثغرات التى تشوب القوانين الحالية، ومحاولة إدارة الأزمات الأسرية المتراكمة من خلال بناء إطار قانونى أكثر شمولاً، يراعى حقوق الأطراف كافة ويضع مصلحة الطفل فى صدارة الأولويات وتضمن الاستقرار الأسرى والمجتمعى.
وعلى الفور توالت المقترحات ومشروعات القوانين من النواب والهيئات البرلمانية الحزبية والمستقلين والمؤسسات المجتمعية والمدنية، من بينها إنهاء معاناة النفقة والحضانة والرؤية وتنفيذ الأحكام، إلى جانب تقليص مساحات التحايل وإطالة التقاضى، وإلغاء جنحة «تبديد المنقولات» واستبدالها بدعوى مدنية للحد من العقوبات السالبة للحرية، وضرورة تبنى حلول عصرية مثل «الرؤية الإلكترونية» لتعميق الروابط، مع اقتراح إنشاء صندوق طوارئ لدعم النساء والطفل فى النزاعات الأسرية.
أكد النائب فيصل أبوعريضة، عضو مجلس النواب، أن قوانين الأسرة تمثل نقطة تحول تاريخية فى مسار الإصلاح التشريعى، وخطوة استراتيجية نحو صياغة حلول جذرية تنهى الأزمات المتراكمة داخل أروقة محاكم الأسرة، موضحاً أن هذه التحركات تستهدف بناء مجتمع متماسك ومستقر عبر تشريعات متوازنة تستند إلى رؤى العلماء والمتخصصين.
وأشار «أبوعريضة» إلى أن الشمولية فى التشريعات الجديدة، التى تجمع بين قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والمسيحيين، تعزز من قيم المواطنة والأمن المجتمعى فى مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، مشدداً على الأهمية البالغة لإنشاء صندوق دعم الأسرة الذى يمثل شبكة أمان اجتماعى حقيقية توفر الحماية والاستقرار المادى فى أوقات الأزمات، وضرورة دعم كل ما يسهم فى خلق بيئة صحية لتنشئة الأجيال القادمة بعيداً عن التفكك والضياع.
ودعت المستشارة هايدى فضالى، رئيس محكمة الأسرة سابقاً، إلى ضرورة تضمين كل الشروط المتفق عليها داخل «وثيقة الزواج» منذ البداية لتقليل النزاعات.
وقالت رئيس محكمة الأسرة سابقاً إنها تتفق مع الطرح الداعى لنقل اختصاص «قائمة المنقولات» إلى محاكم الأسرة بدلاً من الجنح، مؤكدة أن الأب ليس مجرد «ممولى نفقات»، بل شريك فى بناء ذكريات وتنشئة حقيقية.
ولفتت إلى أهمية مفهوم الرعاية المشتركة، ولا يكون سن الحضانة المعضلة بقدر أهمية المبيت والاستضافة للأب، مع ضمان نفقة عادلة للأم وسكن حتى سن العمل أو الزواج، وتنفيذ الأحكام عبر شرطة متخصصة تابعة لنيابة الأسرة، ترسيخاً لمبدأ أن «الطفل ليس ملكية طرف على حساب الآخر».
وأشار المحامى على صبرى إلى ضرورة أن يكون هناك التزام قانونى ثابت بشأن نفقة الزوجة، بغض النظر عن يسار الزوجة أو عملها، لكنه اشترط أن يكون تقدير النفقة متناسباً مع دخل الزوج الفعلى لتحقيق التوازن، قائلاً: «الزوج ملزم بالنفقة فى حدود مقدرته.. ولا يقبل رجل سوى أن تنفق زوجته عليه».
وأوضح أن الأزمة لا تتوقف عند إثبات الدخل فقط، بل تمتد إلى صعوبة تنفيذ الأحكام، خاصة إذا لم يكن الزوج يعمل فى جهة رسمية، وهو ما يدفع الزوجة إلى اللجوء لدعاوى الحبس التى قد لا تؤدى إلى نتيجة فعالة، مشيراً إلى ضرورة استحداث آليات جديدة، مثل الاستعانة بخبراء متخصصين داخل محاكم الأسرة لتقدير الدخل الحقيقى، وعدم الاعتماد فقط على مفردات المرتب، موضحاً: «فى شواهد تانية مثل مستوى المعيشة والعربية والسكن»، مؤكداً أن تدخل الدولة أصبح ضرورة ملحة لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق الأسرة.


















0 تعليق