فتحت إيران أمس مضيق هرمز بعد حصار أمريكى مشدد، وأعلن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى فتح المضيق الحيوى بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار وذلك تماشيا مع وقف إطلاق النار فى لبنان.
أوضح «عراقجى» أن مرور السفن عبر مضيق هرمز سيكون من المسار المنسق كما أعلنته بالفعل هيئة الموانئ والشؤون البحرية الإيرانية، وأكد مساعد وزير الخارجية الإيرانى التزام طهران بالإبقاء على المضيق مفتوحًا، لكنه أشار إلى إمكانية اتخاذ ترتيبات جديدة تتعلق بالأمن وتنظيم العبور خلال المرحلة المقبلة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أى تطورات تتعلق بحركة الملاحة فيه محل متابعة واسعة من الأسواق الدولية.
وكان مضيق هرمز أحد النقاط الخلافية الرئيسية التى أدت إلى فشل الجولة الأولى من مفاوضات إسلام آباد بين أمريكا وإيران الأسبوع الماضى، ويسرى بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل، بينما بدأ وقف النار فى لبنان ليل الخميس إلى الجمعة، ولمدة عشرة أيام.
وغادرت ثلاث ناقلات نفط إيرانية الخليج عبر مضيق هرمز محملة بخمسة ملايين برميل من النفط، وهى الأولى منذ بدء الحصار الأمريكى لموانئ طهران وفق ما أفادت شركة البيانات البحرية «كيبلر».
وبحسب بيانات الشركة، عبرت السفن الثلاث «ديب سي» و«سونيا 1» و«ديونا»، وجميعها خاضعة لعقوبات أمريكية، الممر البحرى الاستراتيجى الأربعاء الماضى بعدما أبحرت من جزيرة خرج الإيرانية.
رحب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بإعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل للملاحة خلال فترة وقف إطلاق النار، وهى نقطة رئيسية فى المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.
وفى منشور على منصته للتواصل الاجتماعى «تروث سوشيال»، قال ترامب: «أعلنت إيران للتو أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل وجاهز لعبور كامل.. شكرا!».
وكان ترامب قد أكد فى تصريحات فجر الجمعة أن «الحرب فى إيران ستنتهى قريبا للغاية»، مشددا على أن الأداء العسكرى الأمريكى كان «مثاليا». وسبق ذلك، تأكيده أنه أجرى محادثات وصفها بالممتازة مع الرئيس اللبنانى جوزيف عون، ورئيس الاحتلال وزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، مؤكدا توافقهما على بدء الهدنة.
وأضاف ترامب «كان لى شرف حل 9 حروب حول العالم وهذه ستكون الحرب العاشرة»، مشيرا إلى أنه وجّه نائبه جيه دى فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين للعمل مع لبنان والكيان الصهيونى، من أجل «تحقيق سلام دائم».

















0 تعليق